من كلمة المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في المؤتمر الصحفي في 26 أبريل 2018

حول الاجتماع الوزاري الثلاثي حول سوريا في صيغة ايران وروسيا وتركيا

سيعقد في 28 أبريل في موسكو اجتماع استثنائي لوزراء خارجية روسيا وايران وتركيا، كدول ضامنة لعمليا استانا للمساعدة على التسوية السورية. ومن المقرر أن تعقد على هامش هذا الحدث اجتماعات ثنائية لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو. وستنظر الأطراف في تطورات الوضع في سوريا ومناقشة الخطوات المشتركة الجديدة التي من شأنها أن تساعد على تقدم الاتصالات بين السوريين على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وبالاستناد إلى قرارات مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي.
وسيتم إيلاء اهتمام خاص للوضع الإنساني في سوريا، بما في ذلك في سياق تنفيذ أحكام قرار مجلس الأمن 2401. ونحن على يقين من أن بمقدور تنشيط الوكالات الإنسانية المساعدة على تطبيع الحالة. وفي الوقت نفسه، لا ينبغي أن يكون تقديم المساعدة إلى الشعب السوري مشروطا بتحقيق أهداف سياسية ما.


حول الزيارة المقبلة لوزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الاردنية الهاشمية أيمن الصفدي

من المقرر ان يقوم وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي في 3 مايو بزيارة عمل لروسيا. ومن المزمع أن يتم خلال مباحثات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي في سوتشي، تبادل وجهات النظر حول مجموعة واسعة من قضايا الساعة في جدول الأعمال الدولي ولإقليمي، ومناقشة حالة وآفاق التعاون الثنائي الروسي ـ الأردني.
والمنتظر أن يحتل الوضع في سوريا مكانة مركزية، والتركيز على ما يجري في جنوب البلاد ولاسيما عمل منطقة تخفيف حدة التوتر، التي جرى تنسقيها بمشاركة روسيا والولايات المتحدة والأردن. وسيتم إيلاء اهتمام خاص لإمكانية تقدم التسوية الشرق أوسطية، بما في ذلك الأخذ بالاعتبار تفاقم الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة.
ونؤكد أن الحوار بين وزيري خارجية روسيا والأردن يتمتع بطابع ثري وعميق. ويتميز بدرجة عالية من الثقة وتقارب أو تطابق مواقف بلدينا حول الكثير من القضايا الرئيسية الدولية والإقليمية.


حول تطور الوضع في سوريا

خلال الأسبوع الماضي استمرت تؤثر على الوضع في سوريا النتائج السلبية للضربات الصاروخية الكثيفة التي أنزلتها بارضيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في 14 أبريل .وللأسف كثف الراديكاليون والمتطرفون هجماتهم بعد ان حصلوا نتيجة فعل " الثلاثي" الغربي على أمكانية الاستراحة واستعادة صفوفهم.
واستأنف المسلحون من " جبهة النصرة" اطلاق النار على المناطق السكنية في محافظة حمص. وازدادت هجمات عناصر داعش على مواقع الجيش الحكومي السوري في محافظة دير الزور ومناطق مدن الميادين وأبو كمال. وبدأت القوات السورية المسلحة في 19 أبريل بعملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب، بسبب رفض مسلحو داعش " التهدئة".
وفي الوقت نفسه لا تزال هناك اتجاهات إيجابية. يستمر إجلاء المسلحين من منطقة القلمون الشرقية. وغادر حتى الآن 10 آلاف مقاتل مع عوائلهم إلى شمال سوريا. ومن المنتظر أن يتم تطهير هذه المنطقة تماما من التشكيلات المسلحة غير القانونية بعد ترحيل 5ـ 6 آلاف من مما يسمى " بالمتشددين" من شمال قلمون. وسلم المسلحون الأسلحة الثقيلة بما في ذلك بضعة عشرات من الدبابات وصواريخ "جراد" ومجمعات أمريكية مضادة للدبابات، واكثر من 60 ألف وحدة من الأسلحة الخفيفة وكمية كبيرة من الذخيرة.
وتبذل السلطات السورية جهودا نشطة لتقديم المساعدة لسكان المناطق المحررة من التشكيلات المسلحة غير القانونية واستعادة البنية التحتية هناك. وعلى وفق معطيات إدارة صحة دمشق، فإن اكثر من 86 ألف لاجئ من منطقة الغوطة الشرقية تلقى منذ بداية شهر مارس مساعدات طبية. وفي اطار حملة التطعيم الوطنية، تعتزم وزارة الصحة السورية الوصول إلى 2,9 مليون طفل. ووفقا لوزير الكهرباء في سوريا، فسيتم استعادة الكهرباء في محافظة دير الزور بحلول منتصف مايو.
وتواصل عملها مجموعة خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي وصلت دوما في 21 أبريل، وزارت مرتين المكان المزعوم لما يسمى بالهجوم الكيميائي. وتقدم روسيا بدورها اقصى قدر ممكن من المساعدة، وبالدرجة الأولى في مسألة ضمان الأمن، وتنتظر روسيا من خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيمائية إجراء تحقيق نزيه في ملابسات الحداث والتقرير السريع عن نتائجه. 



حول اتهامات وزار الخارجية الفرنسية لروسيا في التلاعب بالمعلومات فيما يتعلق بالحادث الكيميائي المزعوم في مدينة دوما



استرعى انتباهنا اتهام وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان لروسيا في" التلاعب المستمر" اتصالا بالحادث الكيميائي المزعوم في مدينة دوما السورية، وتزعم وجهة النظر الفرنسية، أن روسيا توزع أشرطة تسجيل فيديو لأطفال في حين " أن 45 شخصا فقدوا حياتهم". إن الوضع مختلف تماما.
إن المواد التي قدمتها روسيا ( على عكس تلك التي اعتمدتم عليها انتم جان إيف لودريان في باريس، واتخذتم قرارا للانضمام إلى عملية التنكيل الأمريكية) تصور شهود حقيقيين على ما جرى في دوما. وكما نعرف جميعا وصل إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي شهود، لكي يطلعوا بأنفسهم ممثلي الدول الأعضاء في الاتفاقية على معلومات " مباشرة من مصدرها الأول". وليس من لقطات فيديو ومواد مواقع الاتصال الاجتماعي ومدونات ـ الانترنت التي ليس لديها حقوق المؤلف والتي انتم جان إيف لودريان قمتم بتوزيعها بمثابة دليل على ضرورة انزال ضربة بعاصمة دولة مستقلة. لقد جاء إلى لاهاي ناس إحياء، وسيلقون اليوم كلماتهم ليتحدثوا عن ما يفعلون معهم، وكيف يتم تصوير لقطات فيديو مزيفة وتوزع الأدوار. سيكون ممتع.
ولم يتم العثور على أي ضحايا أو مصابين الذين تحدث وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان أو على أي أثار لاستعمال الأسلحة الكيمياوية المزعوم. وافقوا على إن هناك فرق واضح في المستندات التي تقوم عليها الأدلة.
وليس من المستبعد أن يكون سبب عاطفية الحديث الصحفي لوزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، هو الموقف المهتز لانصار العدوان غير الشرعي ضد سوريا. أم يمكن أن المسالة تكمن في هذا؟ في تشكيك ممثلي الأحزاب السياسية الفرنسية في مصداقية روايات شهود العيان والصور ومواد الفيديو، التي على أساسها تم فبركة اتهام السلطات السورية. فقد اعلنوا خلال المناقشات البرلمانية في 16 أبريل عن عدم وجود أدلة جدية على أن نظام بشار الأسد استخدم فعلا الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما وحتى أن البعض أشار إلى طابع الفبركة لهذا الحادث.
واو دان أقول أيضا للزملاء الفرنسيين إن فرنسا تمكنت قبل 15 عاما من عدم الوقوع في الفخ الذي نصبته واشنطن، حينما تحدثت عن وجود أسلحة كيميائية في العراق. فما الذي حدث لفرنسا على مدى 15 عاما؟. 


بصدد انتقاد الضربات التي وجهتها الولايات وحلفاؤها لسوريا


أود أن الفت انتباهكم إلى تقرير مصلحة الأبحاث في البوندستاغ ( هيئة الأبحاث التابعة لبرلمان جمهورية ألمانيا الفيدرالية) الذي تضمن تقيم القانون الدولي للغارة الجوية التي قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا ردا على هجمة كيميائية مزعومة وقعت في شرق دوما.
وان التقرير الذي يعتمد على تحليل ما حدث من خلال منظور معايير القانون الدولي ذات الصلة، بالغ الدلالة. ووصف الخبراء" الضربات الانتقامية" ضد أية دولة كانت بانها غير مقبولة وتنافي مبدأ عدم استخدام القوة والتهديد بالقوة في روح البند 4 من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
وعلاوة على ذلك، ووفقا للخبراء، فان اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تنص على آليات تقديم الجُناة إلى العدالة. لذلك فان الإجراءات التي تتخذ خارج اطار قرارتها تبدو مشكوك بها من وجهة نظر قواعد القانون الدولي.
و يفسر مؤلفو هذه العملية بشكل منفصل، التحليل العقائدي لها. على سبيل المثال أوضحت لندن بصراحة انضمامها إلى هذا الإجراء بعقيدة ما يسمى ب " التدخل الإنساني". ويتساءل المحللون لماذا ما يسمى بالهجوم الكيميائي في دوما الذي هو ليس اكثر قسوة وبالتأكيد ليس الأكثر ضخامة من حيث عدد الضحايا كان بمثابة "المبرر " لمثل هذه العملية على مدى 7 سنوات الحرب السورية، التي أودت بحياة مئات الآلاف السكان المسلمين، وعلى خلفية موافقة الغرب الثابتة لممارسات الكثير من تشكيلات قطاع الطرق والمسلحين التي فسروها بضرورة محاربة النظام.
وانطلاقا من أن مفهوم مسؤولية الحماية، يكمن في أساس مفهوم " التدخل الإنساني"، ويقضي بحماية السكان، وليس معاقبة الدول على انتهاك القانون الدولي، يقيم خبراء البوندستاغ هجوم الولايات وحلفائها على أنه عودة سافرة إلى الإجراءات العسكرية المضادة تحت " ستار إنساني".
ويظهر رد فعل برلين الرسمي عرضي. وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة، اولريك ديمر، في مؤتمر صحفي في 23 أبريل انه قد " أُحيط علما بالتقرير" إلا أن الموقف الرسمي لقيادة البلاد لم يتغير: إن رد الفعل على الهجوم الكيميائي كان " ضروريا ومتناسبا". أنها مفارقة ، ربما ليس من الضروري وصف هذا التحليل بالوثيقة، لكن حكومة جمهورية ألمانيا الفيدرالية لم تتنصل بشكل أو آخر من هذه المواد التي أعدها خبراء، ولم يتم تقديم أي حجج مضادة. في الوقت نفسه يتم تأكيد الموقف التضامني مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي وجهت إلى جانب بريطانيا وفرنسا.
وعشية المؤتمر الصحفي لنائبة المتحدث الرسمي باسم الحكومة اولريك ديمر الذي أشرت له، اعترفت قناة " زد" التابعة للحكومة الألمانية، بان هجوم دوما الكيميائي مزيف. على الأقل اعلن هذا على البث المباشر المراسل اوري غاك الذي اجرى تحقيقه الصحفي الخاص، وزار مباشرة المكان الذي اصبح ساحة للأحداث الدموية، وتحدث كثيرا مع السكان المحليين :"الناس على يقين من أن كل ذلك فبركة، وكانت هناك العديد من مثل هذه الاستفزازات. تعرض الناس للكلور خلال "تمارين" ومن ثم تم تصوير هذا على شريط فيديو. وبالتالي نشرت هذه المواد على أنها أدلة".
في السابق سألنا من سيجيب عن هذه الاستفزازات التي لا تنتهي باستخدام منظمات إنسانية مزعومة، والمجتمع المدني والسكان؟ ويجب الآن طرح السؤال بطريقة مختلفة: متى سيحاسب منظمي هذه الاستفزازات؟ ولم يعد هناك سؤال بشان تأليف هذه الاستفزازات. لقد راينا جميعا كيف تم إنشاء هذه المنتجات المزيفة، وكيف التقطتها المؤسسة الغربية بسرعة البرق، وأية أعمال اتخذت فورا بعد نشر المعلومات حول هذه الأعمال الاستفزازية وما أدى ذلك. لقد أدى إلى تفعيل التشكيلات المسلحة غير المشروعة. وهذه بأكملها عملية الإنتاج المزيف هذه.



بشأن الإحاطة في مقر الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة النووية في لاهاي بشأن الهجوم الكيميائي في 7 أبريل في مدينة دوما السورية.

يعقد الوفد الروسي اليوم في لاهي في الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إحاطة مكرسة للحادث الكيميائي في مدينة دوما السورية. ويشارك فيها الشهود السوريين، أولئك، الذين حاولت " يد" الاتجاه الغربي السائد تصويرهم كضحايا للهجمات الكيميائية. وسيتحدثون كيف كانت حقيقة كل شيء.
الغرض من الإحاطة هو تسليط الضوء على ما حدث بالفعل في هذه المدينة. وافضل طريقة لتسليط الضوء على الظروف، هي توفير منبر المنظمة لأولئك الذين حاول زملاؤنا الغربيون بجد" حمايتهم".
واعتقد أن الكثير من الأمور المثيرة للاهتمام ستُقال اليوم، لأنه إلى جانب الإحاطة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من المقرر عقد مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام.



حول نتائج مؤتمر " مستقبل سوريا والمنطقة"

انعقد في 25ـ24 أبريل في بروكسل مؤتمر" مستقبل سوريا والمنطقة" الذي نظمه الاتحاد الأوروبي. وشارك فيه ممثل روسيا الدائم في الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف. والهدف المعلن للمحفل هو تقييم تنفيذ الالتزامات السياسية والمالية التي اتخذت في إطار أول مؤتمر في بروكسل الذي انعقد قبل عام.، وتحقيق التزامات مماثلة جديدة من الرعاة المحتملين.
نود أن نشير قبل كل شيء إلى أننا نعتبر قرار منظمي المحفل بعدم دعوة الحكومة السورية، قرارا خاطئا. فمن غير المفهوم، يريدون مساعدة مَن؟، اذا لم تشارك دمشق الرسمية. وننطلق من انه وعند اتخاذ قرار بشأن تقديم المساعدة لدولة ما ولسكانها، من الضروري التعاون بشكل مباشر مع ممثلي هذه الدولة وشعبها. وفي ضوء ذلك يبدو غير منطقي دعوة مختلف المنظمات غير الحكومية، ومعظمها تعمل في خارج البلاد، إلى المؤتمر كممثل لسوريا.
وبشكل عام، فان موقف بعض الدول التي تربط تقديم المساعدات لسوريا بتغير النظام الحاكم، غير مجدي. وتركز هذه الدول الآن على تقديم المساعدة للأشخاص والهيئات الموجودة في الأراضي التي لا تسيطر عليها السلطات السورية المركزية. أن مثل هذا الدعم الانتقائي لمناطق معينة في البلاد على حساب باقي سوريا لا يساعد على التغلب على الانقسام في المجتمع السوري، واستعادة وحدة سوريا ووحدة أراضيها. نحن وإياكم نعرف، أن عددا من الدول الغربية لم تتخذ مسار نحو وحدة استعادة الوحدة وإنما ترسيخ تقسيم سوريا. وفي هذا الصدد، ندعو جميع المانحين المحتملين إلى التعاون المتين مع السطات الشرعية للجمهورية العربية السورية، وكذلك مع الوكالات الإنسانية الدولية التي تتعاون معها. إن هذا النهج فقط سيساعد على تحسين الوضع الإنساني في سوريا والتسريع في تطبيع الوضع في هذا البلد.


الوضع في اليمن

لا زالت الأحداث في جمهورية اليمن، التي تعمها العمليات الحربية بمشاركة "التحالف العربي" تتطور وفق سيناريو سلبي.
ووفقا للتقارير الواردة، التي أكدتها قيادة حركة الحوثيين " انصار الله"، فقد اسفر قصف صاروخي عن مقتل صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى الذي اعلن عن نفسه في أغسطس 2016.

ومن المعروف إن خليفة صالح الصماد لرئاسة المجلس السياسي الأعلى اصبح مهدي المشاط. وفي نفس الوقت وعدت سلطات الحوثيين في صنعاء بالانتقام على مقتل احد قادتها وهذا بدوره محفوف بتكثيف المواجهات المسلحة على جميع الجبهات بما في ذلك في مناطق اليمن على الحدود مع الملكة العربية السعودية وتصاعد الهجمات الصاروخية على مختلف مدن ومناطق المملكة.
في الوقت نفسه هناك تقارير تفيد بأن السكان المدنيين يصبحون ضحايا الهجمات العشوائية التي يقوم ما يسمى " بالتحالف". وقُتل خلال الأيام الماضية فقط 56 شخصا، وجرح عشرات المدنيين، واحدث مثال على ذلك وقوع مأساة في مدينة لحج اليمنية حيث ونتيجة لقصف موكب زفاف في ليلة 22 على 23 أبريل قُتل اكثر من 20 شخصا، بينهم نساء وأطفال.
نعتبر انه من الضروري على هذه الخلفية المثيرة للقلق تأكيد موقفنا المبدئي بشان عقم وعدم جدوى محاولات حل المشاكل القائمة في اليمن بالطرق العسكرية. إن وضع الرهان على القوة يفاقم الوضع فقط.، ويؤدي إلى المزيد من معاناة اليمنيين البسطاء، ويبعد آفاق التسوية السياسية، التي بقناعتنا العميقة ليس لها بديل ولا يمكن أن يكون لحل الأزمة.
وندعو مرة أخرى المتورطين في النزاع بين اليمنيين التقيد الصارم بالقانون الإنساني الدولي، والتخلي عن التصعيد اللاحق للأعمال القتالية، والاستماع في نهاية المطاف إلى رأي الشعب اليمني، الذي تعب من الحرب والكثير من الحرمان. إننا وكالسابق ننطلق من أن على الزعماء اليمنيين كسر وبأسرع وقت هذه الحلقة المفرغة من العنف، والجلوس إلى طاولة المفاوضات للاتفاق، على أساس اخذ المصالح والمخاوف المتبادلة بنظر الاعتبار والاتفاق على البنية اللاحقة لبلدهم. وبهذه الطريقة فقط يتمكن أن يعود لليمن السلام المتين والوفاق الوطني.


من الردود على الاسئلة.

سؤال : يعتقد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا أن إمكانات عملية أستانا قد نضبت، وأنها لن تتقدم اكثر و لا يمكن " استخلاص" شيء اكثر منها. نود أن نسمع تعليقاتكم القيمة حول هذه المسالة.
جواب: بالنسبة لتصريحات مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا عن نضوب عملية أستانا، أود ان أعيد الأذهان إلى انه وقبل عدة أيام مضت ( 20 أبريل) كان ستيفان مستروا في موسكو، وأعطى تقييمات أخرى لعملية استانا. أن هذا يثير دهشتنا. وهذا يثير سؤال منطقي: ألا يمكن أن يكون هذا تكرارا لنفس التغيرات في الموقف في جنيف، حينما على سبيل المثال قال لممثلي الحكومة شيئا بصفته وسيط، وقال لممثلي المعارضة شيئا آخرا؟. وربما هذا هو السبب في أن العملية هناك وبعبارة ملطفة" متوقفة" على مدى فترة طويلة؟ بيد أن هذه مجرد افتراضات. نحن بالفعل كنا مندهشين، حينما نرى تقييمات مختلفة إلى هذا الحد لتلك العملية التي ناقشناها بالتفصيل بالذات مع ستيفان دي مستورا ، والتي قيلت بشأنها كلمات أخرى تماما.
سؤال: هل هناك أمل بان الأزمة السورية تسير نحو الحل؟
جواب: أود أن أبدأ من العكس. لقد تحدثنا عن ذلك. إن تحركات الشركاء الغربيين، التي تبدو للوهلة عشوائية وغير منطقية، التي نراها: توجيه ضربات صاروخية بسوريا، والاستغلال اللانهائي لموضوع استفزازات استخدام الأسلحة الكيميائية المزعومة ـ إن كل هذا هو مؤشر على أن سوريا وقفت بالفعل على أساس صلب للخروج من أزمتها. إن كل شيء يُستعمل من اجل، وبهذا الشكل أو ذاك، تطويل أمد هذه الأزمة : هذه الفوضى والافعال الغريبة حتى مع ادراك انه لا يوجد أي دليل، وان تلك المواد التي تُستخدم لتبرير الهجمات لا يمكن أن تكون صحيحة، وانها مزورة. اعتقد اني أجبت على سؤالكم بالضبط بهذا.