بيان وزارة الخارجية الروسية الاثنين 16 ابريل

بيان وزارة الخارجية الروسية

ارتكبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في 14 أبريل عملا عدونيا ضد الجمهورية العربية السورية بشن هجوم صاروخي واسع على أراضيها في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة.
تم إطلاق أكثر من مئة صاروخ مجنح ذي مرابطة جوية وبحرية، على عدد من الأهداف في الجمهورية العربية السورية. ومن بين المواضِع التي تعرضت للهجوم ـ مركز أبحاث في وسط العاصمة السورية، ومقر الحرس الجمهوري، وقاعدة للدفاع الجوي، وعدة مطارات عسكرية، ومستودعات تابعة للجيش. لقد تم إلحاق أضرار مادية كبيرة بالبُنية التحتية المدنية، وتشير وسائل الإعلام ألى وجود ضحايا. يتم ضبط عددها.
ووفقا للسفارة الروسية، لا يوجد رعايا روسيين بين الضحايا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية أن أيا من الصواريخ المجنحة التي تم إطلاقها، لم يدخل منطقة مسؤولية وحدات الدفاعات الجوية الروسية التي تم نشرها في سوريا.
لقد وِضِعت الحسابات على الترويع في هذا الفعل الذي تم اتخاذه بذريعة مختلقة تزعم استخدام السلطات السورية الأسلحة الكيميائية بتاريخ 7 أبريل في مدينة دوما بضاحية دمشق. وجرى تجاهل الحقائق التي قدمتها الحكومة السورية والجانب الروسي، التي تشهد على إقامة هناك عن عمد تمثيلية هزيلة. وجرى إنزال الضربات، في الوقت الذي كان على خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التوجه إلى دوما بمهمة تثبيت الحقيقة. وهناك أساس إلى الاعتقاد أن الهدف من الهجوم على الجمهورية العربية السورية، هو عرقلة عمل مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
نشجب بشدة العدوان المسلح على سوريا. إنه انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية لمبادئ القانون الدولي، والتطاول، من دون أساس، على دولة ذات سيادة ـ عضو ذات حقوق كاملة في منظمة الأمم المتحدة، وهي تشن بلا هوادة الحرب على الإرهاب في أراضيها على مدى سنوات طويلة.
تطالب روسيا بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، وتدعو أعضائه وجميع دول المجتمع الدولي المسؤولة إلى إعطاء تقيم مناسب لهذا الحدث، واستبعاد إمكانية تكرار الأعمال العدوانية المتهورة، التي تضع السلام والأمن في خطر في المنطقة التي تعاني أصلا من زعزعة استقرار عميقة، نتيجة المغامرات الإجرامية التي قامت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العراق وليبيا.
تجدر الإشارة إلى أن العدوان تم في وقت تواصل فيه القوات السورية الهجوم الناجح على داعش وجبهة النصرة والجماعات الإرهابية الأخرى. ويتضح من كل هذا، أن الولايات المتحدة وحلفاءها يريدون منح المتشددين والمتطرفين فرصة لالتقاط أنفاسهم واستعادة صفوفهم، وتطويل أجل إراقة الدماء على الأرض السورية، وبالتالي إعاقة التسوية السياسية.
اصبح من الواضح تماما، إن أولئك الذين يختبئون في الغرب وراء الخطاب الإنساني، ويحاولون تبرير وجودهم العسكري في سوريا بالحاجة إلى الحاق الهزيمة بالجهاديين، يعملون في الواقع سوية معهم على تقسيم البلد. وما يثبت هذا الحساب هو رفض الولايات المتحدة وحلفائها القاطع تقديم المساعدة على أعادة بناء المناطق السورية التي حررتها القوات الحكومية.
وبالتالي فان هذا العمل العدواني، وجه ضربة قوية للجهود الرامية إلى تفعيل عملية جنيف السياسية على أساس قرار مجلس الأمن 2254، الذي جرى التأكيد فيه بالإجماع على الالتزام باحترام سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية.
ندعو إلى وضع حد فوري لنهج القادة الغربيين الخطير للغاية، لنسف جميع الاتفاقات حول سبل التسوية السورية.