رد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف على سؤال وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي المشترك عقب المحادثات مع وزير خارجية جمهورية بنغلادش الشعبية عبد الحسن محمود علي، موسكو 2 أبريل عام 2018

سؤال: هل بوسعكم التعليق على بيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أدلى به مؤخرا بشأن سحب القوات من سوريا؟
سيرغي لافروف: بيان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب حول قرب سحب القوات الأمريكية من سوريا، في المقام الأول هو بيان الرئيس والقائد الأعلى للولايات المتحدة. من المهم أن نأخذ في اعتبارنا هنا أن الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت بصورة غير قانونية إلى سوريا، قواتها والقوات الخاصة، والقوة الجوية، وشكلت تحالفا للعمل في سوريا، منتهكة بشكل صارخ ميثاق منظمة الأمم المتحدة الذي يطالب باحترام سيادة ووحدة أراضي كافة الدول ـ الأعضاء. وقد وجهنا الانتباه مررا إلى ذلك. إن العسكريين والدبلوماسيين الروس يجرون اتصالات بالولايات المتحدة بشكل دوري، لأننا مهتمون بالتغلب على الأزمة بأسرع وقت ممكن، وإحلال السلام، والإنتقال إلى العملية السياسية، وإيجاد حلول للمشاكل الإنسانية. وهذا يتطلب التفاعل مع كل مَن له حضور في سوريا. ولم يلغِ أحد حقيقة أن الولايات المتحدة موجودة هناك بصورة غير قانونية. ونحن قلقون بشكل خاص من انه وعلى الرغم من التأكيدات المتكررة، على أن هدف الولايات المتحدة الوحيد في سوريا هو الحرب ضد الإرهاب، شهدنا في الشهور القليلة الماضية كيف أن الولايات المتحدة توطد وجودها بجد كافي على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وفي جزء كبير من الأراضي السورية وحتى الحدود مع العراق، وهي لا تُقيم وحسب منشاتها العسكرية، ولكن تشكل أيضا هناك أجهزة سلطة موالية لها ومسؤولة أمامها، وستقوم بتمويلها. ويجري كل هذا في سياق عَزل هذه المناطق عن بقية أراضي الجمهورية العربية السورية. واقنعونا بعدم وجود خطط لدى الولايات المتحدة الأمريكية، بتقسيم سوريا. اقنعونا بصورة غير مقنعة. واذا اعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية عن قرب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، فهذا يعني على الأقل، أنه يلتزم بالبيانات السابقة عن أن الولايات المتحدة ستغادر سوريا، بعد الانتصار على داعش. دعونا ننتظر.