تعليق إدارة المعلومات والصحافة في وزارة الخارجية الروسية حول الوضع في الغوطة الشرقية بضواحي دمشق

نلاحظ بإرتياح ظهور مؤشرات على إستقرار الوضع بالغوطة الشرقية في ضواحي دمشق، التي تحكم فيها الإرهابيون والمتطرفون لفترة طويلة، وقصفوا منها بشكل عشوائي عاصمة الجمهورية العربية السورية، وارتكبوا غيرها من الجرائم. وانتقل جزء كبير من أراضي هذه المنطقة الى سيطرة القوات الحكومية. وتجري مباحثات مع قسم من الجماعات المسلحة المؤهل على التوصل الى اتفاق من خلال المفاوضات، بهدف إنهاء المواجهة في أقرب وقت ممكن.
في الوقت نفسه يجري ممثلوا القوات المسلحة الروسية عملية فريدة وغير مسبوقة في سعة نطاقها تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي 2401 ، هدفها الوحيد هو مساعدة سكان الغوطة الشرقية. ونتيجة لهذه العملية تم إجلاء اكثر من 70 ألف مدني، بالإضافة لذلك تم القيام بتوجيه ثلاث قوافل عن طريق منظمة الأمم المتحدة وجمعية الهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويتحدث السوريون الذين فلتوا من أسر الجهاديين بصراحة عن جرائم المتطرفين والخروج على القانون، بما في ذلك مصادرة المساعدات الإنسانية وإستعمال المدنيين كدروع بشرية، وعرقلة الخروج بصورة طوعية.
ويعطى ممثلو الوكالات الإنسانية للامم المتحدة "العاملون على أرض الواقع" تقيما عاليا ولا لبس فيه، لعمل الطرفين الروسي والسوري، لحل المشاكل الإنسانية في ظل الظروف الصعبة بالغوطة الشرقية. لكن، على ما يبدو، يستبعد بعض كبار المسؤولين في الأمانة العامة للامم المتحدة هذه المعلومات، ويتجاهلها كذلك الساسة الغربيون ووسائل الإعلام، ويفضلون مضاعفة إستنساخ المواد التي لم يتم التحقق منها، والملفقة بصورة مكشوفة، بما في ذلك الترويج المزعوم لإستخدام القوات الحكومية السورية الأسلحة الكيمائية، وتشوية سمعة موسكو ودمشق بأي وسيلة.
واصبحت نموذجا في سياق الحملة الدعائية، مبادرة بعض الدول الغربية في مجلس الأمن الدولي ، الى عقد بتاريخ 19 مارس جلسة خاصة حول وضع حقوق الانسان في الجمهورية العربية السورية، ودعوة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان زيد بن رعد الحُسين، المعروف بتقديراته المتحيزة وغير الموضوعية، وليس فقط بشأن الوضع في سوريا، وانما في الكثير من الدول، ويتيح لنفسه أفعالا وتعليقات غير مقبولة من قبل مسؤول في الأمم المتحدة، لا سيما على هذه الدرجة. ولكن خططهم الرامية بتنظيم مسرحية إنفعالية أخرى في مجلس الأمن الدولي للتشهير بروسيا وسوريا، وكذلك تثيبت مشكلة حقوق الانسان في جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، وانتهاكا لصلاحياته، لم يُكتب لها ان تتحقق. فلم تحصل هذه المبادرة على الدعم اللازم في مجلس الامن الدولي. وسيتعين على خليفة زيد بن رعد الحُسين العمل كثيرا من أجل استعادة السمعة العالية لمنصب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الهام، التي قوضها .