تعليق دائرة الاعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية على اعتماد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة قرار بشأن الوضع في مجال حقوق الانسان في الغوطة الشرقية

اعتمد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في 5 مارس قرارا بشأن تدهور حالة حقوق الانسان في الغوطة الشرقية السورية.


ويؤسفنا ان نلاحظ ان لاعلاقة لهذه المبادرة بالقلق الحقيقي على حقوق الانسان في سوريا، او بالاحتياجات الإنسانية لسكان هذه المنطقة. وقد ثبت هذا من خلال موقف المؤلفين الرئيسيين للوثيقة، ـ وفد بريطانيا العظمى، الذي وبدعم من الولايات المتحدة الامريكية، رفض الموافقة على التعديلات التي اقترحتها روسيا وعدد من الدول الاخرى، التي تهدف الى شجب الإرهاب في سوريا، وقصف المقاتلون للأحياء السكنية في دمشق، وكذلك ناشدت التشكيلات المسلحة غير المشروعة عدم إعاقة خروج السكان المسالمين من الغوطة الشرقية عبر الممرات الانسانية. وبهذا اكد ممثلو الولايات المتحدة وبريطانيا عدم رغبتهم في تنفيذ احكام قرار مجلس الامن الدولي 2401، وفي الواقع اكدوا دعمهم للمسلحين المتحصنين في الغوطة الشرقية، الذين يرتبط الكثير منهم ب" بتنظيم القاعدة".

ويمكن ان نرصد مرة أخرى " المعايير المزوجة " لدى بعض الدول التي رفضت وفودها التنديد بالإرهاب في سوريا، إنطلاقا من إعتبارات آنية. وما يُثير السخط بشكل خاص، واقع ان المسلحين كانوا في نفس يوم الإقتراع يساومون بالفعل على الشروط التي عند تنفيذها يكونواعلى استعداد لإطلاق سراح المدنيين الموجودين لديهم كرهائن.

وفي هذا الصدد نناشد جميع الدول التي لها تأثير على التشكيلات المسلحة المناهضة للحكومة، ضمان وقف " المشمولين بوصايتها"الاعمال القتالية، وتوصيل المساعدات الانسانية من دون عوائق وتأمين حرية خروج المدنيين الراغبين بمغادرة منطقة العمليات القتالية، من الغوطة الشرقية.

ومن جانبنا، سنواصل العمل مع جميع الاطراف السورية من أجل حل النزاع في اقرب وقت ممكن، وإقامة حوار سلمي بين جميع المشاركين المعنيين به، والقضاء التام على التهديد الإرهابي.