رد وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف على سؤال وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي حول نتائج المباحثات مع نائبة رئيس الوزراء، وزيرة العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية ناميبيا  نتيمبو ناندي ـ نادايتواه ، ويندهوك 5 مارس عام 2018

سؤال: ان موضوع سوريا بطريقة او باخرى مدرج على جدول أعمال جولتكم الأفريقية. لقد بلغ ضغط البلدان الغربية على روسيا في الآونة الاخيرة الى مستوى غير مسبوق ـ ان قادة فرنسا والولايات المتحدة الامريكية والمانيا يحثوننا على العمل لوقف العملية العسكرية في الغوطة الشرقية. كيف سيكون بوسعنا ان نجيب ؟ وهل سنرد على هذه الدعوات؟


سيرغي لافروف: ان سوريا باي حال من الاحوال ليست الموضوع الوحيد، الذي يحاولون به الضغط علينا. ان هناك قضايا دولية ملحة اخرى على جدول اعمال اليوم، تعتبر ايضا ادوات ضغط على روسيا الاتحادية. حتى انني سمعت، ان روسيا هي المسؤولة عن موجة البرد الاخيرة في اوروبا.


نحن دائما ننفذ اتفاقاتنا. واذا تحدثنا عن الغوطة الشرقية، فاننا ملتزمون تماما، ومئة بالمئة بقرار 2401 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بتوافق الاراء ،وأود ان اشير الى ان النقطة الرئيسية في هذا القرارهي مطالبة جميع الأطراف السورية بالاتفاق على وقف إطلاق النار لضمان فترة توقف لاتقل عن 30 يوما لإيصال المساعدات الإنسانية. ان شركائنا الغربيين يفضلون تجاهل هذا البند ويصرون، كما اشرتم، على أن تقوم الحكومة السورية بوقف الأعمال القتالية من جانب واحد، وان تتوقف روسيا عن دعمها. بالرغم من ان خطوات القيادة السورية التي ندعمها، تهدف الى قمع "جبهة النصرة"، وهي منظمة ارهابية، وعلى وفق القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي " لا يشملها" مقترح وقف العمليات القتالية ضد الارهابيين طوال سريان مفعول هذا القرار. ومن المشروع تماما ان نخوض كفاح مستمر وبلا هوادة ضدها.

ولدينا أدلة متزايدة، على ان شركائنا الغربيين يريدون اخراج جبهة النصرة هذه ( التي تغير اسمها الان، ولكن لم يتغير جوهرها بهذا) من تحت الضرب وحمايتها لإستخدامها في حال تنفيذ الخطط، التي تغدو سافرة اكثر فاكثر، للعودة الى " خطة ب" ـ اي محاولة تغير النظام في دمشق. ونتلقى معلومات متزايدة من مصادر مختلفة، تشير الى ان الامريكيين شكلوا مجموعة ضيقة غير شاملة حول القضايا السورية، تحمل خطط إنهيار الدولة السورية. وهذا تاكيد اخر على عجز شركائنا الغربيين على الإتفاق، وانهم من الناحية العملية يتبعون نهجا يناقض بصورة مباشرة قرارات مجلس الامن الدولي، ومع ذلك يؤكدون دائما احترام سيادة ووحدة اراضي الجمهورية العربية السورية. يجب العمل بصدق. وللاسف هذا شئ يفتقر اليه شركاؤنا الغربيون.