نبأ لوسائل الإعلام حول تبني مجلس الأمن الدولي القرار 2401 بصدد سوريا

320-25-02-2018

تبنى مجلس الأمن الدولي في 24 فبراير القرار 2401 الذي يدعو الى وقف إطلاق النار في جميع انحاء سوريا.


ودعم الجانب الروسي مشروع وثيقة أعدها وفدا الكويت والسويد، مسترشدا باهداف تخفيف المعاناة الانسانية للسكان المدنيين في الجمهورية العربية السورية، مع حساب انعكاس ملاحظاتنا الرئيسية في النص، بعد ايام من المناقشات المكثفة.


ومن الأهمية بمكان تيسر منع المصادقة على القرار الذي دفعت به الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن ذو الطابع التوجيهي، لذلك فانه خطة غير واقعية لإقامة هدنة، والان تحث الوثيقة أطراف النزاع بالذات، على الوقف العاجل للعمليات القتالية وتنفيذ الإتفاقات المتفق عليها سابقا في هذا الشأن، والعمل التفاوضي بصدد تخفيف حدة التصعيد وتثبيت فترة هدنة للاغراض الانسانية في جميع انحاء البلاد. ومن الواضح ان وقف إطلاق النار لا يأتي بتوجيهات من نيويورك، من دون اتفاقات ملموسة بين الاطراف المتحاربة السورية.


ونأمل بان الداعمين الخارجيين للجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، سينفذون اخيرا جزء "الواجبات المنزلية" الخاصة بهم ويضمنون وقف المشمولين بوصايتهم، الأعمال القتالية، لما فيه مصلحة مرور القوافل الانسانية العاجل والآمن. وسوف نراقب هذا عن كثب. وربما ان احدا لا يعرف او يتجاهل عن عمد، بيد ان المفاوضات بصدد وقف إطلاق النار قد جرت مع المقاتلين في الغوطة الشرقية، لكنهم رفضوا كافة الخيارات التي طُرحت عليهم. وعلاوة على ذلك رفضوا الإفراج عن المدنيين الذين يستخدمونهم ك " درع بشري"، ويُعيقون عمل الممرات الإنسانية في المناطق الخاضعة لهم.


وما يبعث على الارتياح، أن مجلس الأمن الدولي أشار على خلفية ذلك، الى العمل المتواصل، الذي تقوم به في الواقع ايران وروسيا وتركيا كدول ضامنة لعملية أستانا في مناطق تخفيف حدة التصعيد للحد من سعة العنف، باعتبار ذلك واحدة من الخطوات على السبيل نحو وقف شامل لإطلاق النار في جميع انحاء البلاد.


وينص القرار بوضوح على أنه لا ينطبق على العمليات العسكرية ضد الدولة الاسلامية و " جبهة النصرة" والقاعدة والمنظمات المرتبطة بها، وغيرها من الجماعات الإرهابية. وسوف يستمر هذا الكفاح، على الرغم من محاولات لاعبين خارجيين محددين إستخدام الارهاب الاممي الذي اندمجت به فصائل مقاتلي المعارضة، لتنفيذ الخطط التي مازالت لديها للاطاحة بالحكومة الشرعية للجمهورية العربية السورية وتقطيع اوصال البلاد. ان الارهابيين لن يلتقطوا انفاسهم.


في الواقع ان مجلس الأمن الدولي، لأول مرة منذ سنوات طويلة، تمكن من شجب قصف دمشق، الذي تعرضت له ولمرات عديدة الممثلية الدبلوماسية الروسية، وأسفر عن مئات القتلى من السكان المسالمين، كما ألحق اضرارا جسيمة في البُنى التحتية المدنية.


وأُشير الى الوضع الانساني الصعب في الرقة، الذي اصبح نتيجة مباشرة للعمليات القتالية لما يسمى ب " قوى التحالف" التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية المتواجدة في سوريا بطريقة غير مشروعة. وجرى التشديد على مهمة ضمان وصول المساعدات الانسانية الى مخيم رقبان للنازحين داخليا، الذي تعيقه الولايات المتحدة الامريكية فعليا، وفي انتهاك للسيادة السورية احتلت في الواقع بمنطقة النتف السكنية مساحة شاسعة من الاراضي، لبناء قاعدتها العسكرية.


ومن المهم ان القرار يدعو الى التسريع في جميع انحاء سوريا بصورة فورية انشطة المساعدة الانسانية المتصلة بازالة الالغام. ويؤكد مطلب وقف الاستخدام العسكري للمؤسسات الطبية والمدارس وغيرها من المنشئات المدنية، التي غالبا ما تُقيم فيها الجماعات المسلحة مواقعها العسكرية.


ويعترف القرار أساسا بأن المشاكل الانسانية لا تشمل فقط الغوطة الشرقية وأدلب، ولكن مناطق البلاد الأخرى. وينبغي تقديم المساعدات بنزاهة، ومن دون شروط كما يجري في العواصم الغربية، من أجل تحقيق اهداف سياسية معينة.


واذ قررنا الموافقة على تبني قرار مجلس الامن الدولي، فاننا سنقطع الطريق بشدة على المحاولات الاخرى لإثارة الهستيريا المناهضة لروسيا وسوريا، وعرقلة التسوية السياسية التي حصلت على نفس جديد بمحصلة مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.


ان روسيا كضامن لعملية أستانا وعضو مسؤول في المجتمع الدولي، ستواصل العمل مع كافة الأطراف السورية لمصلحة التسوية العاجلة للنزاع وتحقيق المصالحة بين مَن يسعى لذلك، ليس فقط بالاقوال بل بالافعال، واجتثاث التهديد الارهابي نهائيا.