تعليق ادارة المعلومات والصحافة في وزارة الخارجية الروسية بصدد نتائج الدورة 56 الاستثنائية  للمجلس التنفيذ لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية

2274-25-11-2017

تعليق ادارة المعلومات والصحافة في وزارة الخارجية الروسية
بصدد نتائج الدورة 56 الاستثنائية للمجلس التنفيذ لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية

في مساء 24 نوفمبر اختتمت في جنيف الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية بشأن " الملف الكيماوي " السوري. وإنعقدت الدورة قبل اسبوعين بطلب تقدمت به الولايات الولايات المتحدة الامريكية، ومن ثم انقطعت واستؤنفت تكرارا بناء على طلب الجانب الامريكي نفسه. وجرى تفسير هذا السلوك غير اللائق الذي يتنافي مع الممارسة الطبيعية لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية، بان واشنطن استهدفت ضمان اعتماد مشروع قرار صارم لإقصى حد ضد سوريا، والذي لم يكن عدد كبير من اعضاء المجلس التنفيذي على استعداد لدعمه


وتضمنت الوثيقة إقتراحا، بالإشارة الى استنتاجات لا اساس لها في التقرير السابع لآلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيئة الصيت، بالاعلان عن ان الجمهورية العربية السورية إستعملت السارين كأسلحة كيماوية بخان شيخون في 4 ابريل من العام الحالي. وبالتالي خلص المشروع الى ان دمشق لم تكشف عن كل ما لديها من ترسانة الاسلحة الكيماوية، وبالتالي يتعين على الحكومة السورية، وفي غضون 45 يوما عقب تبني هذا القرار، الاعلان عن كل ما يزعم بقي لديها من مخزونات لأسلحة الكيماوية

كل هذا كان يذكرنا بالسابقة المؤسفة المعروفة – لقد حصل ما يشبه هذا بالفعل فيما يتعلق "بأسلحة الدمار الشامل لصدام حسين". الخرافية


و إستحال هذا النهج الذي اتبعه الأمريكيون في ذلك الوقت، الى تكاليف سياسية خارجية خطيرة لواشنطن، ولشعب العراق – الى كوارث لا حصر لها


ومنذ البداية عارضت روسيا بشدة المشروع الامريكي في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية، من منطلق أن ركنه الأساس: أي تاكيد إدانة دمشق بزعم استخدامها الاسلحة الكيماوية في شيخون، لا يمكن ان يصمد للنقد. وكان خبراء روسيا قد اثبتوا علنا في مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الروسية مشترك لمختلف الادارات بتاريخ 2 نوفمبر من العام الحالي، خلل هذا الحكم الذي لا أساس له من الصحة. واللافت ان احدا لم يتمكن على مدى هذه الفترة من دحض استنتاجاتنا. وتخشى الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها اجراء مناقشة مفتوحة ومهنية، وتتظاهر بان لاوجود لهذه التقديرات


وفي نهاية المطاف اضطرت الولايات المتحدة لسحب مشروعها. ونود ان نعبر عن الاحترام والامتنان لتلك الدول التي امتنعت عن دعم هذه الوثيقة واظهرت درجة عالية من المسؤولية عن القرارات القائمة على الدلائل والمدروسة التي تبنتها منظمة حظر الاسلحة الكيماوية


ولم توضع بعد نقطة في تحقيقات الحادث الكيماوي في خان شيخون. وسيتم عاجلا أم اجلا تحديد الجناة الحقيقيين لهذه الجريمة. وتعتزم روسيا من الان فصاعدا وبثبات بلوغ ذلك. وفي الوقت نفسه سنعارض بشتى الوسائل الإستمرار بتسيس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية فضلا عن المحاولات الجديدة للتلاعب " بالملف الكيماوي السوري" من اجل ان تحقق بعض البلدان اهدافها الجيوسياسية المبرمجة وحتى بالوسائل غير النزيهة