كلمة وزير خارجية روسيا الإتحادية سيرغي لافروف وأجوبته على أسئلة وسائل الإعلام في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري عقب محادثاتهما، موسكو ، 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.

1967-04-10-2021

  

طاب يومكم!
أجرينا مفاوضات جيدة. لدينا ارتياح متبادل عن المستوى العالي والنوعي للعلاقات الثنائية. أنها تتطور بنجاح وبشكل ارتقائي،  وفقاً لمعاهدة الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي التي وقعها رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين ورئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، والتي دخلت حيز التنفيذ في يناير من هذا العام. نحن مهتمون ببناء تعاون متعدد الجوانب في جميع المجالات. وأكدنا أهمية العمل المشترك النشط  لجميع الوزارات والإدارات المعنية بما في ذلك وزارتي الخارجية. ورحبنا بالحوار بين وزارتي الدفاع ومجلسي الأمن في البلدين. لقد أثبت شكل الاجتماعات المنتظمة لوزراء الخارجية والدفاع ("2 + 2") أنه جيد. اتفقنا على التحضير لاجتماع دوري كهذا في أوائل العام المقبل.

تتطور العلاقات التجارية والاقتصادية بشكل تصاعدي للغاية. وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في حجم التجارة في العام الماضي ، فقد استؤنف الاتجاه التصاعدي في بداية هذا العام. ونحن متفقون على أن استئناف الرحلات الكاملة بين المدن الروسية ومنتجعات البحر الأحمر في مصر في أغسطس من هذا العام، سيساعد على استعادة الديناميكيات الإيجابية. 

تحدثنا عن أهمية المشاريع الاستثمارية الكبيرة والمشتركة. ويشمل ذلك إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، وإنشاء منطقة صناعية روسية في مصر. وتلعب اللجنة الثنائية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، الدور الرئيسي في توسيع التعاون التجاري. وكان اجتماعها الدوري قد انعقد في يونيو من هذا العام، حيث حدد الرؤساء المشاركون - وهم وزيرا الصناعة والتجارة - طرقًا محددة لتعميق تفاعلنا وتوسيع التجارة.

لقد تحدثنا كثيرا  بشأن طائفة واسعة من القضايا الملحة الراهنة. تؤيد بلدانا  الدور المركزي للأمم المتحدة، وعلى ضرورة الإعتماد على قواعد القانون الدولي عند تسوية الأزمات والنزاعات الحالية، بما في ذلك في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية. واتفقنا على مواصلة التعاون الوثيق في جميع القضايا المطروحة في جدول أعمال الأمم المتحدة، والمحافل المتعددة الأطراف الأخرى.

تبادلنا وجهات النظر حول الوضع في ليبيا، وكيف يمكن للاعبين الخارجيين، بما في ذلك مصر وروسيا ، المساعدة في تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها قبل عام، في جنيف ، بما في ذلك  التحضير للانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر. وأشارنا إلى أن التنظيم الناجح للعملية الانتخابية، يتطلب تعزيز الإطار التشريعي، ومواصلة العمل لتوحيد هيئات الدولة، وإعادة تشكيل قوات مسلحة موحدة، وتطرقنا إلى موضوع انسحاب جميع الجماعات المسلحة والوحدات العسكرية غير الليبية من البلاد. أن موقفنا واضح: يجب تنفيذ هذا الإجراء على مراحل، ومزامنته في الوقت، لتجنب خطر الإخلال بتوازن القوى الحالي ، والذي بفضله تم الالتزام بوقف إطلاق النار في ليبيا لأكثر من عام.
وأكدنا على الدور المهم لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ودفع عملية التسوية الليبية وضمان دور المجتمع الدولي "على الأرض".

تحدثنا بالتفصيل حول قضايا التسوية السياسية في سوريا على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وأكدنا ضرورة الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وعدم تجزئة اراضيها، وعدم التسامح مع الميول الانفصالية. وأشارنا إلى أنه من الأهمية بمكان في المرحلة الحالية تقديم المساعدة الفعالة للسوريين للتغلب على تبعات النزاع المسلح طويل الأمد. لقد وقفنا ضد محاولات إضفاء الطابع السياسي على قضايا المساعدة الإنسانية ، بما في ذلك المساعدة في العودة المبكرة للاجئين والمشردين داخليا إلى ديارهم.

لدينا موقف مشترك فيما يتعلق بعدم وجود بدائل لمبدأ الدولتين لتسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على أساس القانوني الدولي المعترف به بشكل عام. نحن نفترض أن الحل الشامل لجميع قضايا الوضع النهائي ممكنة فقط من خلال المباحثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. نحن نشجع بقوة مثل هذه المفاوضات. إننا نؤيد استئناف أنشطة اللجنة الرباعية للوسطاء الدوليين بشأن التسوية في الشرق الأوسط، بالتعاون الوثيق مع ممثلي جامعة الدول العربية. وتقوم روسيا ، مثل مصر ، بالكثير لمساعدة الفلسطينيين على استعادة وحدتهم وتطوير الاتصالات بين الفلسطينيين.

كانت المحادثات مفيدة. إنها تعكس النوعية العالية لتعاوننا الاستراتيجي.
سؤال: عُقد في الأسبوع الماضي ، اجتماع في سوتشي بين الرئيسين فلاديمير بوتين و طيب رجب أردوغان ، لكن حتى يومنا هذا ، لا يزال الوضع حول إدلب غير واضح. هل سيتم اتخاذ أي إجراء لتنفيذ الاتفاقات الروسية ـ التركية ، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة المناهضة للإرهاب؟ عندما تتحدث روسيا عن انسحاب القوات الأجنبية من سوريا ، ولا سيما القوات الأمريكية ، فهل هذا يتعلق بالوحدات التركية المتواجدة في شمال غربي البلاد؟ قال إبراهيم  كالين، الممثل الرسمي للرئيس التركي: إن تركيا لها الحق في البقاء في سوريا ما دامت روسيا والولايات المتحدة هناك.

لافروف: أن التهديد الإرهابي مستمر في منطقة خفض التصعيد في إدلب ، بل إنه يتصاعد في بعص الأماكن. اليوم أعربنا عن قلقنا بشأن هذا الوضع. تواصل الجماعات الإرهابية قصفها على مواقع الجيش السوري من خارج منطقة خفض التصعيد في إدلب. علاوة على ذلك ، يحاولون العمل ضد الوحدة الروسية. تؤكد روسيا بشكل لا لبس فيه ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاقيات بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب اوردغان، لعزل الإرهابيين ، وفي المقام الأول من هيئة تحرير الشام (في أي "أشكال" جديدة تحاول الظهور فيها) والهدف النهائي هو القضاء على هذه الجماعات الإرهابية. نحن نسترشد بمثل هذا النهج. وكلما تم ذلك مبكراً ، كان ذلك أفضل. سوف نصر على التنفيذ الكامل للاتفاقيات القائمة في التطبيق العملي.

أما بالنسبة لوجود القوات المسلحة الأجنبية والوحدات العسكرية في سوريا ، فإن القرار 2254 (الذي لم يلغه أحد) ، الذي اتخذه مجلس الأمن بالإجماع ، يؤكد بوضوح سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامة أراضيها. ووفقاً لهذا القرار ، يحقاللتواجد على أراضي ذلك البلد فقط للقوات المسلحة لتلك الدول التي تلقت دعوة من الحكومة الشرعية لجمهورية سوريا العربية ، العضو في الأمم المتحدة. وهذا ينطبق أيضًا على الوحدات الأمريكية.  وبالإضافة إلى العسكريين للوحدات النظامية ، هناك أيضاً مجموعات عديدة مما يسمى الشركات العسكرية الخاصة. يجب أن يؤخذ هذا في الاعتبار أيضًا.

أما بالنسبة لتصريحات إبراهيم كالين ، فأنا سأشير إلى بيان الرئيس أردوغان ، الذي أعلن مرات عديدة أن سوريا دولة مستقلة ، وستحترم تركيا بالكامل سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامتها الإقليمية ، وننطلق في سياق التسوية النهائية من حقيقة أن تركيا تسترشد بهذا الموقف بالذات.

سؤال: إنتخب مجلس النواب في البرلمان الياباني بأغلبية الأصوات وزير الخارجية السابق فوميو كيشيدا لمنصب رئيس الوزراء. وتمت اليوم الموافقة على التشكيل الجديد للحكومة. كيف ستؤثر التشكيلة الجديدة للحكومة، على الحوار بين موسكو وطوكيو حول معاهدة السلام؟
لافروف: لم يكن لدينا وقت اليوم لبحث الوضع في اليابان مع سامح شكري. من السابق لأوانه الحديث عن كيفية تأثير الحكومة الجديدة على أي شيء على الإطلاق. لقد تم للتو تعيينها والاتفاق عليها والموافقة عليها.

بالإضافة إلى ذلك  وكما أعلن رئيس الوزراء الياباني الجديد فوميو كيشيدا ، ستُجرى، في المستقبل القريب ،  انتخابات برلمانية. الفريق الحالي ، على حد علمي ، يستعد لهذه الانتخابات،  وعندما يتم تشكيل حكومة دائمة ، سيكون من الممكن الحديث عن تقييمات أدائها في مجال السياسة الخارجية . لهذا ، لا بد من انتظار ليس فقط الانتخابات وتشكيل الحكومة ، ولكن أيضا برنامجها السياسي ، الذي ينبغي الإعلان عنه في الوقت المناسب.

وبالحديث عن فوميو كيشيدا بالتحديد ، لقد تعاونت معه عندما كان وزيراً للخارجية ، وقد طورنا علاقات بناءة وصريحة.

أود أن أشير إلى أنه خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية الياباني ، وبناء على تكليف من رئيس روسيا ورئيس وزراء اليابان ، قمنا بتشكيل مفهوم للأنشطة الاقتصادية المشتركة في جزر الكوريل الجنوبية. دعونا نرى كيف يمكننا ضمان الاستمرارية في هذا وغيره من مجالات التعاون الروسي الياباني.