بيان 
بشأن إيصال المساعدات الإنسانية وفق برنامج الأغذية العالمي إلى إدلب

1697-31-08-2021

في 30 آب/أغسطس، وفي إطار عمليات برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، تم إرسال أول شحنة من المساعدات الإنسانية (9600 سلة غذائية) من حلب إلى بلدة سرمدا في إدلب عبر خطوط التماس. ومن المقرر تسليم ما مجموعه 27000 من هذه السلال الغذائية من داخل سورية إلى منطقة خفض التصعيد بحلول منتصف شهر أيلول/سبتمبر الجاري، وهذا الأمر سوف يساهم في تقديم المساعدة لحوالي 50000 من المواطنين المدنيين.

الجدير بالذكر أن هذه الفعالية أصبحت واحدة من أولى النتائج العملية لتنفيذ القرار 2585، الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع في التاسع من شهر تموز/يوليو. وقد نص القرار على وجه الخصوص بوضوح على ضرورة العمل على إيجاد سبل للإمدادات الإنسانية من دمشق إلى مختلف مناطق الجمهورية العربية السورية عبر خطوط التماس. مع الاشارة إلى إن هذا النهج هو بالضبط المراد تطبيقه أثناء تقديم المساعدات والذي يتوافق مع القانون الدولي الإنساني والمبادئ التوجيهية.

وإذ تعبر موسكو عن بالغ الارتياح لتنفيذ المرحلة الأولى الناجح من عمليات البرنامج وتعول على استكمالها في الوقت المناسب. وترى أنه من المهم أيضاً وضع آلية موثوقة لتوزيع البضائع على المحتاجين بسرعة لمنع وقوعها في أيدي الإرهابيين من تنظيم هيئة تحرير الشام الذين يسيطرون على منطقة خفض التصعيد.

كما إننا نعتبر أنه من الضروري التذكير بأن حكومة الجمهورية العربية السورية أعطت الموافقة على إجراء هذه العملية في أوائل شهر أيار/مايو، بالإضافة إلى إرسال قافلة إنسانية مشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، والتي كان من المفترض أن تغادر متجهة إلى منطقة خفض التصعيد مرة أخرى في نيسان\أبريل من عام 2020. لكن تنفيذ هذه العمليات حتى الآونة الأخيرة كان يصطدم برفض الجماعات المسلحة غير الشرعية في إدلب، الذين كانوا يصرون بهذا الشكل على الآلية العابرة للحدود التي لا بديل لها بحسب زعمهم والتي تنتهك سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية.

في هذا الصدد نحث على مواصلة الجهود الدولية المكثفة لتأمين آلية طبيعية لإيصال المساعدات الانسانية إلى إدلب ومناطق أخرى في شمال سورية عبر خطوط التماس، وكذلك تنفيذ الأحكام الأخرى من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2585 وفقاً لما يمليه الضمير، بما في ذلك تلك المتعلقة بتوسيع الأنشطة الإنسانية من خلال المشاريع الخاصة بإعادة الاعمار بشكل مبكر، وزيادة شفافيتها وتقديم الدعم للسوريين في مواجهة جائحة فيروس الكورونا.