كلمة وزير خارجية روسيا الاتحادية  سيرغي لافروف خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية وشئون المغتربين في الجمهورية اليمنية أحمد بن مبارك،  حول نتائج المحادثات، سوتشي ، 26 مايو/ أيار 2021

1054-26-05-2021


السيدات والسادة المحترمون،

أجرينا  محادثات مع وزير الخارجية وشئون المغتربين في الجمهورية اليمنية أحمد بن مبارك الموجود في روسيا الاتحادية في زيارة عمل. وناقشنا بالتفصيل الوضع العسكري - السياسي والإنساني في اليمن في السنوات الأخيرة، وتطرقنا إلى بعض قضايا العلاقات الثنائية.

إننا نولي اهتمامًا خاصًا لمهام وقف الحرب والأعمال القتالية في هذا البلد الصديق لنا، وفي اسرع وقت ممكن. وشددنا على ضرورة امتناع جميع أطراف النزاع عن محاولات حل المشاكل المتراكمة والمستمرة بالقوة. وأكدنا العزم  على مواصلة جهود الوساطة الدولية مع الدور القيادي والمركزي للأمم المتحدة. لدينا موقف لا لبس فيه بشأن أن من الضرورة  لليمنيين أنفسهم الاتفاق فيما بينهم من خلال حوار شامل، ويجب على اللاعبين الخارجيين المساهمة بنشاط في تهيئة الظروف لإيجاد حل في سياق هذه المفاوضات الشاملة القائمة على الحلول الوسط.

ويتضمن موقفنا أيضًا الاعتراف بحقيقة أن الطريق إلى إقامة سلام واستقرار مستدامين، يمر عبر الحوار بين جميع القوى السياسية الوطنية الرائدة. وتم التأكيد بشكل خاص على هذا الجانب المهم اليوم. ولا نرى بديلاً للمحادثات اليمنية التي ترتأي أخذ الأطراف بالاعتبار مصالح واهتمامات بعضها البعض .

نحن قلقون بشأن الوضع الصعب الذي اصبح فيه السكان المدنيين في اليمن. إن الأعمال القتالية  المستمرة تسبب في سقوط المزيد من الضحايا المدنيين وتقويض البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية. ونتيجة لذلك، يعاني الناس من البطالة وسوء التغذية وعدم إمكانية الوصول إلى الخدمات العامة والطبية الأساسية، وانتشار الأمراض الخطيرة. ان الوضع يتفاقم فقط نتيجة الإصابة بفيروس كورونا الجديد.

تواصل روسيا الدعوة إلى الرفع الكامل للحصار البحري والبري والجوي عن اليمن، من أجل رفع جميع القيود المفروضة على توصيل المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية الأخرى إلى جميع مناطق البلاد دون استثناء. إننا ندعو جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الصارم بأحكام القانون الإنساني ـ الدولي ونبذ العمليات العسكرية، التي تؤدي إلى تدمير البنية التحتية المدنية وسقوط ضحايا من المدنيين.

وأعربنا عن دعمنا للمقترحات التي صاغها منذ فترة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بشأن تشغيل مطار صنعاء، والميناء البحري في الحُدَيدة ، وضمان دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية بانتظام. ولم يتم التوصل بعد إلى حل وسط بشأن هذه القضايا. ودعونا إلى تسوية وبأسرع، وقت ممكن، الوضع حول منشأة تخزين النفط  "صافر" بالقرب من الحُديدة، في إطار التعاون بين حركة الحوثيين "أنصار الله" وهياكل الأمم المتحدة المفوضة.

وعند الحديث عن تعاوننا الثنائي، لاحظنا مع الأسف أن الأزمة اليمنية الداخلية أدت إلى تجميد فعلي لجميع الاتصالات الاقتصادية والتجارية والإنسانية والتعليمية. وعلى الرغم من ذلك ، أكد الجانبان استعدادهما المتبادل لإعادة العلاقات التجارية بشكل كامل، فور انتهاء المواجهة المسلحة وتشكيل هيئات حكومية موحدة في الجمهورية اليمنية. نود أن نرى هذا يحدث في أقرب وقت ممكن.

نحن نقدر العلاقات الودية تقليديا مع اليمن. وآمل أن تساعد هذه المحادثات في خلق الظروف اللازمة للتغلب على المشاكل الخطيرة والمتعددة التي تواجه أصدقاؤنا اليوم.

أشكركم وأعطي الكلمة لزميلي.