بيان  وزارة الخارجية الروسية حول أنشطة محتكري الإنترنت الأمريكيين

126-27-01-2021

نحن نؤيد بيان مجلس الاتحاد للجمعية الاتحادية الروسية، في ضوء انتهاك شركات الإنترنت الأمريكية العالمية لمبدأ حرية التعبير.

إن الإجراءات التقييدية التي اتخذتها إدارة أكبر شبكات التواصل الاجتماعي الأمريكية بشان محتوى المواد المنشورة على منصاتها، أنزلت ضربة بنظام القيم الديمقراطي وهيكل المعلومات الدولي.

إن السماح للمنصات الرقمية القيام بالرقابة التعسفية وغير الشفافة على المحتوى الإعلامي، من دون وجود قرار ذي صلة من المحكمة، سيثير الشك بوظيفة الدولة كضامن لتنفيذ الالتزامات الدولية، بشأن ضمان حرية التعبير للكيانات الواقعة تحت سلطتها القضائية. 

لقد جرى انتهاك أحكام الميثاق الدولي بصدد الحقوق المدنية والسياسية، ووثيقة هلسنكي النهائية، وعدد من قرارات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا – وكانت الولايات المتحدة قد وقعت على هذه الوثائق.

إن هذه السابقة تبرهن على أن عمالقة تكنولوجيا المعلومات الأمريكيين قادرون من دون عوائق وبشكل مستقل، على تشكيل هيأة البنية التحتية للاتصالات الحديثة لصالح شركاتهم و"المشرفين عليها"، متجاهلين المعايير الديمقراطية والأخلاقية الأساسية. وبهذه الصورة ، يواجه المجتمع الدولي تحديات بعدم السيطرة الكاملة على فضاء المعلومات، وانعدام أمان البيانات الشخصية، التي راكمتها شبكات التواصل الاجتماعي.

نلاحظ  انتشار " تزييف" واسع النطاق فيما يتعلق بروسيا، الذي تقوم به  المنصات الرقمية الأمريكية، وتستنسخ المحتوى الاستفزازي بشكل منهجي، وتقوم السفارة الأمريكية في موسكو بدورها بتوزيعه بطريقة منسقة. لقد تم استدعاء ممثلها إلى وزارة الخارجية في 27 يناير من هذا العام وجرى تسليمه مذكرة احتجاج تتضمن تحذيرا من أن الجانب الروسي يحتفظ بالحق باتخاذ خطوات للرد.

تجري على المنصات الدولية المتخصصة منذ عدة سنوات، مناقشة المخاطر على وسائل الاتصالات الحرة واحترام حقوق الإنسان، التي ينطوي عليه احتكار عمالقة تكنولوجيا المعلومات الأمريكية في سوق الإعلام. ولكن الزملاء الغربيين يعارضون أي محاولات لتعزيز تنظيم شبكات التواصل الاجتماعي، ويتم تصنيفها على أنها "هجمات على حرية التعبير".

من الواضح أن المجال الإعلامي بحاجة  للضبط  والتنظيم. ومن الضروري إقامة حوار بناء مع جميع الأطراف ذات المصلحة، بهدف تكثيف الجهود الرامية لتطوير وتثبيت في الوثائق الدولية المطالب المبينة بوضوح، نحو شفافية سياسة إشراف شبكات التواصل الاجتماعي على محتوى المواد المنشورة.

هناك حاجة إلى العمل الموضوعي المشترك في المنظمات الدولية، ولا سيما في اطار الأمم المتحدة ومجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.