بصدد تقديم المساعدة الإنسانية للجهورية السورية العربية

 بيان صحفي

 أعلن ممثلو منظمة الصحة العالمية في 4 يوليو، الانتهاء بنجاح من عملية تسليم 85 طناً من الأدوية والإمدادات الطبية من دمشق إلى الحسكة. وتم سابقا، كما هو معروف، نقل هذه البضائع من أربيل إلى دمشق من قبل طيران النقل الروسي. ويشير ممثلو منظمة الصحة العالمية أن هذا الإمداد  الطبي الأكبر إلى ما وراء الفرات من داخل البلاد، عبر خط التماس، له أهمية خاصة في تحسين قدرة النظام الصحي على مواجهة انتشار عدوى فيروس كورونا.

لقد استقبلت موسكو هذا الفعل بارتياح. وتؤكد بشكل ملح ـ  يمكن وينبغي تقديم المساعدة من داخل البلاد، بالتنسيق مع حكومة الجمهورية العربية السورية، على النحو المنصوص عليه في القانون الإنساني الدولي والمبادئ التوجيهية للمساعدة الإنسانية، وعلى النحو المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 46/182.

ومن المعروف، كان من المفترض في البداية إيصال الحمولة الطبية إلى الشمال الشرقي من سوريا عبر معبر "اليعربية" على الحدود العراقية. وبعد إغلاق هذا المعبر في 10 يناير من هذا العام، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2504، وُجِّهت الكثير من الملاحظات الانتقادية التي تزعم بانه من المستحيل تقديم المساعدة للمناطق الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات دون إمدادات عابرة للحدود. لكن مثال  هذه العملية، وغيرها العديد من القوافل الإنسانية البرية والجوية الأخرى التي وصلت إلى هذا الجزء من سوريا في وقت سابق، تظهر بوضوح العكس.

ومن المؤسف، على هذه الخلفية، عدم إحراز تقدم في إرسال القافلة المشتركة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السوري إلى إدلب (مستوطنتي ألأتارب ودارة عزة) عبر خط التماس. وتم التخطيط لهذه العملية في 20 أبريل من هذا العام. ومنحت حكومة الجمهورية العربية السورية جميع التصاريح اللازمة، ولكن لأسباب غير واضحة، لم تصل المساعدة بعد إلى المحتاجين. في الوقت نفسه، لم يتوقف ممثلو الدول الغربية والوكالات الإنسانية المتخصصة عن "دق ناقوس الخطر" في مجلس الأمن الدولي ويتحدثون عن الوضع المؤسف في إدلب الذي يتطلب ردود فعل عاجلة.  حقا مع استدراك واحد - فقط من تركيا، عن طريق الإمدادات العابرة للحدود. إن التمسك القاطع بالآلية العابرة للحدود بأي ثمن، بما في ذلك على حساب معاناة المدنيين، لا يمكن أن لا يثير إلا الأسف.

وفي هذا الصدد، من الضروري التذكير مرة أخرى بأن الآلية العابرة للحدود تم إنشاؤها في عام 2014 كإجراء مؤقت وطارئ، والذي لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تكون على حساب تنسيق التوريدات الإنسانية مع دمشق، أو استخدامها لتقويض سيادة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.