بصدد المساعدات الدولية الإنسانية للجمهورية العربية السورية

بيان صحفي

تم في 10 و 11 و 12 يونيو ، وكجزء من عملية مشتركة بين برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية ، نقل شحنة من الأدوية (85 طنًا) من أربيل إلى دمشق، وسيتم شحنها بعد ذلك إلى القامشلي في شمال شرق سوريا. والكلام يدور عن شحنات طبية "عالقة" في العراق ، بسبب إغلاق معبر "اليعربية "على الحدود السورية العراقية في بداية العام، والذي تم استخدامه لإمدادات الأمم المتحدة "عبر الحدود" إلى سوريا.

عُرض على ممثلي الأمم المتحدة في البداية خيارات مختلفة لنقل البضائع - من خلال نقطة تفتيش في أبو كمال ، و "عن طريق الجو" من أربيل إلى القامشلي ، أو كجزء من إعادة حساب المساعدة الإنسانية للعراق وسوريا. ثم تدخل وباء فيروس كورونا في عملية التنسيق. وجرت طوال هذا الوقت ، في ساحات دولية مختلفة ، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المبالغة بكثافة في موضوع مفاده أن السكان المدنيين في شمال شرق سوريا حرموا من المساعدة الإنسانية الطارئة.

في ظل هذه الخلفية ، كثف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ، التي تحتل عددًا من المناطق في الضفة الشرقية لنهر الفرات ، تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية للقيام بعمليات مناوئة للإرهاب ضد داعش ، والتي أعلن في واشنطن "هزيمتها" في مارس 2019. وفي الوقت نفسه وعلى وفق الأنباء، إن الأمريكيين ينقلون الموارد لقمع أعمال الشغب في سجون داعش، حيث تم ارتكاب العديد من حالات الفرار الناجحة. وبالطبع، ليس هناك أي مساعدة إنسانية للسكان المدنيين أو لسكان مخيمات النازحين (بما في ذلك الهول والركبان).

وفي الوقت نفسه ، نسقت السلطات السورية، وأجرت في مايو وحده حوالي 10 بعثات إنسانية في ما وراء الفرات بما في ذلك قافلتين طبيتين من منظمة الصحة العالمية. وتمكنوا مع ممثلي منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي من الانتهاء من عملية نقل شحنات أربيل بواسطة شركة النقل الجوي الروسية. وهذا يؤكد مرة أخرى أنه يمكن وينبغي تقديم المساعدة من داخل سوريا وبالتنسيق مع دمشق ، على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.

نامل ان يتم كذلك في الفترة المقبلة إيصال العملية المشتركة الأخرى للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السوري لنقل المساعدات إلى إدلب (المناطق السكنية الأتارب ودار عزة) إلى نهايتها المنطقة، من خلال خط التماس. وكان من المقرر إرسال القافلة في 20 أبريل ، لكنها لم تتم بعد لأسباب غير مفهومة. إن الإشارة إلى القيود بسبب فيروس كورونا، لا تصمد أمام النقد ، لأن نفس الاعتبارات، ولسبب ما، لا تعرقل زيادة الإمدادات الإنسانية بشكل قياسي من تركيا إلى إدلب.

يبدو هذا التأخير غير المبرر أكثر من غريب، إذا أخذنا بعين الاعتبار التصريحات المقلقة لموظفي الأمم المتحدة وعدد من أعضاء مجلس الأمن حول ضرورة المساعدة العاجلة للمدنيين في منطقة خفض التصعيد. من الواضح أن خلف منع تسيير القافلة ، هناك أسباب ذات طابع سياسي ، بما في ذلك ضرورة دعم عدم وجود بديل للإمدادات "العابرة للحدود" إلى إدلب.