من المؤتمر الصحفي للمتحدثة الرسمية  باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ، موسكو 28 مايو / آيار عام 2020

حول الوضع الحالي لفيروس كورونا

وحول مساعدة مواطني روسيا على العودة إلى وطنهم


تجاوز عدد المصابين بـ COVID-19 في العالم خلال الأسبوع الماضي ،خمسة ملايين ونصف المليون شخص. أن ديناميكية انتشار فيروس كورونا في مناطق مختلفة من العالم ، ولا سيما في أمريكا اللاتينية ، مثيرة للقلق.

في الوقت نفسه ، ما تزال العلامات الإيجابية الناشئة سابقاً ثابتة في البلدان الأوروبية ، حيث لم يعد فيروس كورنا ينتشر بشكل سريع. وتعمل الاتجاهات المشجعة على دفع السلطات المحلية اتخاذ المزيد من الخطوات لإزالة عدد من الدول التدابير التقييدية والمنع ، والعودة تدريجياً إلى وضعها الطبيعي. ويتم باستمرار استعادة أعمال مؤسسات البنية التحتية الاجتماعية والتعليمية والتجارية والنقل والبنية التحتية المالية والاقتصادية. بما في ذلك يبدأ اتجاه بالإعلان عن نية فتح الحدود الوطنية. أكرر ، نحن نتحدث عن القارة الأوروبية ، على وجه الخصوص ، ونسمع مثل هذه البيانات من دول منطقة شنغن. بشكل عام ، تم خلال المحادثة الهاتفية بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم في 27 مايو، تأكيد مهمة زيادة تنسيق عمل الدول في إطار التعاون الدولي العالمي في مجال الرعاية الصحية. وأكد وزير الخارجية الروسية مجددا دعمه لهذه المنظمة في قضية التغلب على الوباء. كما نوقش هذا الموضوع خلال اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة معاهدة الأمن الجماعي في 26 مايو ، والذي عقد في شكل مؤتمر عبر الفيديو. واعتمد وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، بيانا في ختام الاجتماع بشأن التضامن والمساعدة المتبادلة في مكافحة الإصابة فيروس كورونا. ويمكنكم التعرف على هذه المواقع على موقع وزارة الخارجية الروسية.

كما أود أن ألفت انتباهكم إلى أنه تم اليوم نشر على موقع وزارة الخارجية، مقال وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف حول الوضع في العالم في سياق وباء فيروس كورونا للصحيفة الصينية "غلوبال تايمز". ويقيم هذأ المقال مقاربات الدول لمكافحة فيروس كورونا ، و يتضمن أيضا دعوة إلى توحيد الجهود لحل المشكلات الرئيسية. كما يوضح المقال موقف الاتحاد الروسي الذي يقف ضد تسيس القضايا الإنسانية والرغبة في استخدام وباء لمعاقبة الدول المرغوب بها.

أود أن أتطرق بشكل منفصل إلى موضوع مساعدة المواطنين الروس في العودة من الخارج إلى وطنهم. خلال الأسبوع الماضي ، قامت طائرات شركات الطيران الروسية، وبالتعاون مع جميع الإدارات الروسية المشاركة في هذا العمل : هذه هي وزارة الاتصالات ، ووزارة النقل ووكالة النقل الجوي الفيدرالية ، والسفارات الروسية في الخارج ، وبتنسيق مقر العمليات المباشر ، تم نقل ما يقرب من أربعة آلاف شخص. ومنذ إدخال خوارزمية النقل الحالية (أوائل أبريل) ، تلقى أكثر من 20 ألف شخص المساعدة في العودة إلى وطنهم. وهذا الرقم لا يأخذ في الاعتبار النقل الجوي للشركات الأجنبية ، وهذا ، مرة أخرى ، مئات من مواطني روسيا الذين تمكنوا من العودة إلى وطنهم بمساعدة الدولة الروسية.

أود أن ألفت انتباهكم إلى أنه تم إنشاء قسم خاص على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الروسية حيث يتم يوميا جمع وتراكم المعلومات المتعلقة برحلات النقل ، بما في ذلك المواد السمعية والبصرية، عن الرحلات الجوية التي جرت. ويتم تحديث هذا القسم يوميا.

تم وضع جدول الرحلات للأسبوع القادم. ويتم استكماله وتعديله مع مراعاة الوضع الحالي "على الأرض". الرحلات المخطط لها إلى تركيا وطاجيكستان وأوزبكستان وألمانيا ؛ إلى باريس ولندن ودلهي وميامي وسيول وقوانغتشو وأخيرًا إلى القاهرة.

وبالتعاون مع جميع الإدارات الروسية المشاركة في هذا العمل ، بدأنا في وضع مخططات جديدة للنقل من المناطق الأكثر بُعداً ، مع تنظيم ربط الرحلات الجوية المنتظمة برحلات النقل. نحن نتحدث عن الرحلات المنتظمة التي تعمل في مناطق مختلفة من العالم. ونحاول نقل الأشخاص باستخدام مثل هذا المخطط لجمع أنواع من الرحلات، التي يصل الناس في إطارها إلى النقاط التي تنطلق منها رحلات النقل الروسية.

أود أن ألفت الانتباه إلى بيان وزارة الخارجية ، الذي صدر يوم 25 مايو عقب اجتماع مجلس رئاسة مجلس التنسيق التابع للحكومة لمكافحة انتشار عدوى فيروس كورونا الجديد في الاتحاد الروسي. اسمحوا لي أن أذكركم بأن رئيس حكومة الاتحاد الروسي ميخائيل ميشوستين أكد على ضرورة استبعاد إمكانية إعادة نقل فيروس كورونا إلى روسيا. وتمت الإشارة، على وجه الخصوص، إلى عدم جدوى التخطيط في هذه المرحلة لأي رحلات سياحية إلى الدول جنبية.

نتلقى عددًا كبيرًا من الأسئلة من المواطنين الذين خططوا سابقًا للسفر إلى الخارج لأغراض سياحية أو تجارية أو إنسانية، وفي هذا الصدد ، على ننشر على موقع وزارة الخارجية الروسية ، مواد خاصة - تعرض نوايا مختلف دول العالم لإزالة القيود ، لتسهيل نظام عبور الحدود ، لأن هناك الكثير من الأسئلة. فقد تم العمل بالتسهيل في بعض إنحاء العالم ، والكلام يدور عن تخفيف المتطلبات في ضوء الحالة الوبائية في هذه الدولة أو تلك. وفي بعض البلدان، تم التعبير فقط عن نوايا تغيير نظام السفرات ، واستقبال المواطنين الأجانب ، وعملية المراقبة.


بشأن تخصيص وزارة الخارجية الأمريكية مُنحة ما يسمى ب "فضح المعلومات
الروسية والسوفيتية المظللة في مجال الرعاية الصحية"



لقد استرعى انتباهنا إعلان تم نشره على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، عن مسابقة للحصول على منحة بقيمة 250 ألف دولار أمريكي لإعداد تقرير حول موضوع "حملات التضليل في روسيا والاتحاد السوفيتي بشأن مواضيع الرعاية الصحية".

يبدو لي أنه يمكننا على نحو افتراضي أن نسمي هذه منحة. فثمة شعور بأن المواد جاهزة بالفعل. وينبغي فقط العثور على منظمة تأخذ، لقاء مبلغ مالي كبير، على عاتقها كل هذا العمل وترميه في الفضاء العمومي.

وزُعم أن المنحة مقدمة "للمنظمات والمعاهد والجامعات الأمريكية والأجنبية غير الهادفة للربح ، فضلاً عن الهياكل التجارية". ومن المقرر أن يتم توزيعها من خلال مركز المشاركة العالمي التابع لوزارة الخارجية ، التي بينت رئيسته ليا غابرييل خلال كلمتها في جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي في 5 مارس خطط منظمتها لدراسة نوع من " النظام الدعائي البيئي الروسي ساري المفعول".

ماذا نتوقع من المتقدمين لإعداد هذا التقرير؟ من المتوقع أنه سيتم بإشراف خبراء المركز إعداد تحليل حول يسمى بحملات التضليل المتعلقة بالرعاية الصحية في روسيا والاتحاد السوفيتي بهدف دراستها ونشرها. يتذكرون الآن، كما لو في الوقت الملائم، ما كان في زمن الاتحاد السوفياتي. إذا تركنا جانبا الحكمة والملائمة من وضع في عام 2020 مهمة دراسة ما تسمى ب "حملات المعلومات المظللة للاتحاد السوفياتي" ، فإننا نقيم هذه المنافسة المعلنة كأمر مباشر لتشويه سمعة الجهود المبذولة تحت رعاية الحكومة الروسية في مكافحة فيروس كورونا، والمساهمة في المعلومات العالمية عن الوباء ، والذي تحدث عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش . كما أردت أن أذكركم بأن منظمة الصحة العالمية واليونسكو والمنظمات الدولية، وغيرها من المنظمات الدولية الأخرى دعت إلى مكافحة المعلومات المظللة في موضوع فيروس كورونا.

لقد لفتنا مرارًا انتباه الهياكل الدولية المختصة، والرأي العام العريض، إلى الحملة التي تم إطلاقها في الغرب ، بما في ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية ، لتشويه سمعة حكومات العديد من الدول ، ومضاعفة التهم بالتظليل في موضوع فيروس كورونا، وكذلك العمل على استبدال المفاهيم. وتقوم عدد من الدول الغربية التي تعلن عن ضرورة مكافحة حملات التضليل، بتمويل وتسخين تلك الحملة. ومن المستحيل إخفاء هذا.

ظهرت الطبيعة المنسقة لمثل هذه الممارسات، الموجهة بما في ذلك ضد روسيا ، من خلال النشر المتزامن في وسائل الإعلام الغربية، للمواد غير الموثوقة حول بلادنا. لقد أعطت الأجهزة المختصة في بلادنا تقييماتها ودحضها.

من المؤسف أن الغرب ولا سيما الولايات المتحدة، وبدلاً من التعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة الوباء، يضيفون فقط مصدر توتر جديد في العلاقات الثنائية ، ومن حيث المبدأ ، في جدول الأعمال الدولي. ندعو واشنطن إلى إعادة النظر في مقارباتها، والتخلي عن الممارسات السلبية التي تؤدي فقط إلى تفاقم المشكلة ذات النطاق العالمي ، كما ندعو كذلك إلى التعاون المتبادل.

بشأن سحب إلغاء العقوبات الأمريكية على المشاريع 

في إطار "الاتفاق النووي" مع إيران



بما أننا نتحدث عن السلام والأمن الدوليين، وقد ذكرت خطة العمل الشاملة المشتركة ، أود أن أتطرق إليها بمزيد من التفصيل ، لأن العديد من القضايا كانت تتعلق بسحب العقوبات الأمريكية على المشاريع المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران.

إن قرار الولايات المتحدة بإنهاء سحب العقوبات الأمريكية الأحادية المنصوص عليها لعدد من المشاريع في إطار "الاتفاق النووي" مع إيران، هو مظهر آخر من مظاهر النهج الأمريكي بالانتهاك الفظ لخطة العمل الشاملة المشتركة لتسوية البرنامج النووي الإيراني، ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.

نحن نشجب هذه الخطوة. إن المجتمع الدولي يدعو واشنطن منذ فترة طويلة، وبإلحاح إلى العودة للإيفاء بالتزاماتها في هذه الوثائق.

نحن نسجل كراهية النسق السياسي الأمريكي الأعلى الراسخة لإيران ، وهي تفوق المسؤولية القانونية حيال الشركاء ، والاهتمام بالسمعة الخاصة في العالم للولايات المتحدة كدولة قادرة على الإيفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقيات معها، وضرورة تعزيز مكانة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

يتولد انطباع بأن واشنطن لم تعد تعرف ما يجب فعله لإعاقة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة، وقرار مجلس الأمن الدولي المشار إليه.

لقد كشفت سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، التي تنادي بها الإدارة الأمريكية، عدم قدرتها على حل المشاكل المعقدة بشكل فعال، وعدم فعالية الوسائل المتاحة لدى النسق الأعلى الأمريكي. إن مثل هذه الممارسات تضع حداً لجميع ادعاءات واشنطن بالقيادة، وتثير أسئلة كبيرة حول إمكانية وظائف القيادة حتى في داخل المجتمع الغربي " ذوي التفكير المماثل".

لا يبدو أن واضعي هذه السياسة يتساءلون حتى ما هي فائدة الولايات المتحدة من عدم تنفيذ المشاريع التي تنظر فيها خطة العمل الشاملة المشتركة. ونذكركم بأن معايير هذه المشاريع تم تطويرها والاتفاق عليها بمشاركة مباشرة من خبراء أمريكيين، وكانت الإجابة بدقة على مخاوف الجانب الأمريكي. واتضح أنه ليس إيران ، التي يربط الأمريكيون بأنشطتها "مخاطر بالغة" في المجال النووي ، لكن الولايات المتحدة نفسها لا تسمح باستكمال تنفيذ المكون النووي لخطة العمل الشاملة المشتركة.

هل نفهم بشكل صحيح أن واشنطن تؤيد أن تقوم إيران بجهودها الخاصة ، على سبيل المثال استكمال المفاعل في أراك؟ لقد أخافت مثل هذا الإمكانية المحتملة الجانب الأمريكي. وإذا قررت واشنطن فجأة أن العتبات والمتطلبات التي سجلتها خطة العمل الشاملة المشتركة غير عادلة بالنسبة لإيران وينبغي إلغاؤها ، فليس من الضروري الخروج من خطة العمل الشاملة المشتركة، وفرض العقوبات، واتخاذ العديد من القرارات التي تشكل انتهاكًا مباشرًا لقرار مجلس الأمن رقم 2231 ، ومن بينها الانسحاب المذكورة من إلغاء العقوبات. لم نجد إجابات على هذه على هذه الأسئلة، والأسئلة المماثلة في مناقشات الأمس المطولة للممثلين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية ، والتي عرضت محتوى القرارات التي تم تبنيها في واشنطن.

أن الدول المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة على اتصال دائم على جميع المستويات، وتواصل العمل على جميع القضايا المتعلقة بضمان التنفيذ المستدام والشامل لخطة العمل الشاملة المشتركة وقرار مجلس الأمن رقم 2231. عليهم الآن تقييم الآثار الضارة للقرارات الجديدة من قبل الإدارة الأمريكية.

من وجهة النظر العملية ، إن إلغاء " الإيفاء الالتزامات " يمكن أن يبطئ، ولكن لا يوقف تنفيذ تغير أشكال تلك المشاريع المهمة التي تشكل أساس اتفاقيات 2015. ونحن ندعوا جميع المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة من ذوي الضمائر الحية، إلى إظهار الإرادة السياسية اللازمة في هذا الشأن.