تعليق إدارة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية بشأن قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بتأييد نتائج مؤتمر برلين حول ليبيا

تبنى مجلس الأمن الدولي في 12 من شهر شباط\فبراير، القرار 2510 الخاص بتأييد نتائج مؤتمر برلين حول ليبيا. حيث امتنع الوفد الروسي عن التصويت، بسبب رفض مراعاة بعض المسائل المبدئية بالنسبة لنا من قبل مؤلفي الوثيقة البريطانيين.

يشار إلى إن الوفد الروسي التزم حتى في مرحلة مناقشة مشروع القرار، بموقف واضح وثابت، والحديث يدور عن المبدأ الأساسي للتسوية الليبية، المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن ليبيا، والذي يقتضي بأن الليبيين وحدهم قادرين على تقرير مصير ومستقبل بلدهم، والذي ينبغي أن ينطبق على جميع التوصيات المقدمة إلى الأطراف الليبية، بما في ذلك من مجلس الأمن الدولي. الجدير بالذكر أن انضمامنا إلى "الأحكام النهائية" للقمة في برلين كان على وجه التحديد بسبب الحاجة إلى تنسيق هذه الأحكام مع الليبيين لاحقاً.

في هذا السياق حث الجانب الروسي زملائه في مجلس الأمن على عدم التسرع في اعتماد قرار والسعي للتوصل على موافقة الأطراف الليبية بشأن نتائج مؤتمر برلين. علماً أن أعضاء آخرين في المجلس، ممن لم يتم دعوتهم إلى برلين، تحدثوا عن أهمية هذه الخطوة.

منذ فترة وجيزة بدأ الليبيون حوارهم، بما في ذلك من خلال اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5، على أن يتمخض عمله على صياغة معايير فعالة تهدف إلى وقف لإطلاق النار، والتي تم ذكرها في بيان برلين والتي يمكن تضمينها في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

لكن الذي حدث هو أن المؤلفين البريطانيين قرروا قطع هذا المسار واعتماد قرار مجلس الأمن بسرعة، من دون التفكير، على ما يبدو، فيما إذا كان هذا القرار قابلاً للتطبيق أم لا، مع العلم أنه تم رفض مقترحاتنا البناءة. 

النتيجة هي إن القرار الذي تم اعتماده يحتوي على العديد من الأحكام غير المتوازنة، وينص أيضاً على إمكانية فرض عقوبات في حال عدم الالتزام بالقواعد التي لم يتم وضعها بعد، ويتطلب من الأمين العام تقديم توصياته بشأن هذا الموضوع. وعلى وجه الخصوص هذا يتعلق بالهدنة التي لم تبرم بعد.

نحن نشك في أن هذه الشروط النهائية والنهج أحادي الجانب سوف تساعد في دفع عجلة التسوية الليبية. وما يدعو لمزيد من الشك هو الترويج المستمر للخطط الموضوعة من دون مراعاة آراء الليبيين.

من جانبها سوف تواصل روسيا العمل مع جميع اللاعبين الليبيين الرئيسيين، وتحثهم على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار ومناقشة مجموعة كاملة من القضايا المتعلقة باستعادة وحدة الدولة الليبية وعودة الحياة إلى طبيعتها في البلاد.