بيان مشترك لإيران وروسيا وتركيا بنتائج الاجتماع الدولي بشأن سوريا في صيغة أستانا  (نور سلطان ، 10-11 ديسمبر/ كانون الأول 2019)

جمهورية إيران الإسلامية و روسيا الاتحادية وجمهورية تركيا كدول ضامنة لصيغة أستانا:

1. أكدوا مجددًا التزامهم المستمر بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها ، فضلاً عن أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ، وأكدوا ضرورة مراعاة واحترام هذه المبادئ والامتثال لها عالميا ؛

2 - وفي هذا الصدد ، رفضوا جميع المحاولات الرامية إلى إيجاد حقائق جديدة "على الأرض" ، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير القانونية بذريعة مكافحة الإرهاب ، وأعربوا عن عزمهم على مقاومة الخطط الانفصالية الرامية إلى تقويض سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتهديد الأمن القومي للبلدان المجاورة ؛

3 - أعربوا عن معارضتهم  في ضوء السيطرة غير المشروعة على عوائد بيع النفط وتوزيعها ، والتي ينبغي أن تعود للجمهورية العربية السورية ؛

4 - شجبوا الهجمات المسلحة المستمرة التي تشنها إسرائيل ، انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وتقوض سيادة سوريا والبلدان المجاورة ، فضلاً عن تهديد الاستقرار والأمن في المنطقة ؛

5. ناقشوا الوضع في شمال ـ شرق سوريا واتفقوا على أن تحقيق الاستقرار والأمن على المدى الطويل في هذه المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا على أساس الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وفي هذا الصدد ، رحبوا بإبرام مذكرة 22 أكتوبر 2019 بشأن الاستقرار في شمال ـ شرق الجمهورية العربية السورية،  وأكدوا من جديد أهمية اتفاقية عدن لعام 1998 ؛

6. درسوا بالتفصيل الوضع في منطقة التصعيد بإدلب وأكدوا  الحاجة إلى إحلال السلام على "أرض الواقع" من خلال التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات بشأن إدلب ، لا سيما مذكرة 17 سبتمبر 2018. وأعربوا عن قلقهم الشديد في ضوء زيادة التواجد والنشاط الإرهابي لمجموعة " هيئة تحرير الشام "وغيرها من المنظمات الإرهابية المرتبطة بها ، والتي يعترف بها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على هذا النحو ، والتي تهدد المدنيين داخل منطقة التصعيد وخارجها. وفي هذا الصدد ، أكدوا من جديد تصميمهم على مواصلة التعاون بهدف القضاء التام على داعش، و"جبهة النصرة" وجميع الأشخاص والجماعات والمؤسسات والمنظمات المرتبطة " بالقاعدة" او بداعش وغيرها من الجماعات الإرهابية التي اعترف مجلس الأمن الدولي على هذا النحو. وعبروا عن الأسف على الضحايا بين المدنيين، واتفقوا على اتخاذ الإجراءات الملموسة على أساس الاتفاقات السابقة بشان ضمان حماية السكان المدنيين، على وفق القانون الدولي الإنساني، وأمن العسكريين من الدول ـ الضامنة، المتواجدين في داخل منطقة تخفيف التصعيد بإدلب، وخارجها.

7. أعربوا عن قناعتهم  بأن لا وجود للحل العسكري للنزاع السوري ، وأكدوا مجددًا التزامهم بتعزيز عملية سياسية قابلة للحياة وطويلة الأجل ، يقودها وينفذها السوريون أنفسهم بمساعدة الأمم المتحدة ، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2254 ؛

8. في هذا الصدد ، أشاروا إلى أهمية إنشاء وعقد اللجنة الدستورية في جنيف في 30 أكتوبر 2019 ، بمساهمة حاسمة من الدول الضامنة لصيغة أستانا، وتنفيذاً لقرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري  في سوتشي. وأعربوا عن استعدادهم لدعم عمل اللجنة من خلال التعاون المستمر مع أعضائها والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسن ،  من اجل ضمان عملها المستدام والفعال. وأعربوا عن قناعتهم بوجوب أن تسترشد اللجنة في عملها بالرغبة في التوصل إلى حل وسط، وتفاعل بناء، من دون تدخل أجنبي وفرض مواعيد نهائية من الخارج، من أجل تحقيق أعضائها الاتفاق العام ؛

9- أكدوا تصميمهم على مواصلة عمليات إطلاق سراح الأشخاص/ الرهائن المحتجزين قسراً، في إطار الفريق العامل المعني في صيغة أستانا. أكدوا أن مجموعة العمل هي آلية فريدة من نوعها، أكدت أهميتها وفعاليتها في إرساء الثقة بين الأطراف السورية ، واتفقوا على اتخاذ التدابير لمواصلة عملها ؛

10. أشاروا إلى ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين في جميع أنحاء سوريا دون تمييز أو إضفاء الطابع السياسي أو شروط مسبقة. من أجل دعم تحسين الوضع الإنساني في سوريا والتقدم المحرز في عملية التسوية السياسية ، ودعوا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى زيادة المساعدات لسوريا ، بما في ذلك من خلال تنفيذ مشاريع الاستعادة المبكرة، بما في ذلك للبنية التحتية الأساسية - المياه والكهرباء ، والمدارس ، المستشفيات ، وكذلك إزالة الألغام للأغراض الإنسانية وفقًا للقانون الإنساني الدولي ؛

11- شددوا على أهمية تشجيع العودة الآمنة والطوعية للاجئين والمشردين داخلياً إلى أماكن إقامتهم في سوريا ، وضمان حقهم في العودة والحق في الحصول على الدعم. وفي هذا الصدد، دعوا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم المناسب، وأكدوا من جديد استعدادهم لمواصلة التواصل مع جميع الأطراف المعنية ، بما في ذلك إدارة المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الدولية المتخصصة. واتفقوا على مواصلة مناقشة تنفيذ مبادراتهم لتنظيم المؤتمرات الدولية حول قضايا المساعدات الإنسانية لسوريا وعودة اللاجئين السوريين ؛

12. أشاروا بارتياح إلى المشاركة البناءة لوفود الأردن والعراق ولبنان كمراقبين في صيغة  أستانا، وأشاروا إلى الدور الهام لهذه البلدان في إرساء السلام والاستقرار في سوريا ؛

13. اعربوا عن خالص امتنانهم للسلطات الكازاخستانية على استضافة الاجتماع الدولي الرابع عشر  بشأن سوريا في نور سلطان.

14. قرروا عقد الاجتماع الدولي التالي حول سوريا بصيغة أستانا في نور سلطان في مارس 2020.

 نور سلطان ، 11 ديسمبر 2019