كلمة نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية  سيرغي فيرشينين في الاحتفال بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، موسكو، 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019

السيادات والسادة المحترمون

يسعدني أن أرحب بجميع الحاضرين في هذه القاعة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

تقدر روسيا المستوى العالي للعلاقات الروسية- الفلسطينية، والحوار الثنائي المكثف، القائم على الثقة، ذو الطابع الودي حقا. وتولي قيادة بلدنا وشخصيا رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين اهتمامًا كبيرًا للمسار الفلسطيني في السياسة الخارجية الروسية: وبدءا منذ عام 2005، قابل محمود عباس 17 مرة، آخر مرة كانت في يوليو 218 بموسكو، وأجرى الزعيمان محادثة هاتفية في 12 يوليو، 2019 .

أود أن أبلغكم أن رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين بعث ببرقية تهنئة إلى رئيس دولة فلسطين محمود عباس بمناسبة حدث اليوم.

نحن ننتظر رئيس دولة فلسطين في العاصمة الروسية في مايو 2020 في مراسم الاحتفالات المكرسة للذكرى ال 75 للانتصار في الحرب الوطنية العظمى.

نحن ندعم بقوة الجهود المبذولة لاستعادة الوحدة الفلسطينية على أساس البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتنظيم الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية.

يعتبر شهر نوفمبر هذا علامة فارقة في تاريخ علاقاتنا الثنائية. في نهاية هذا الشهر يصادف مرور 45 عامًا منذ اليوم الذي أعلنت فيه قيادة الاتحاد السوفيتي موافقتها على إنشاء مكتب تمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في موسكو. حدث هذا في 27 نوفمبر 1974 خلال زيارة قام بها إلى الاتحاد السوفيتي وفد فلسطيني برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ياسر عرفات، وهي تعتبر عادة نقطة انطلاق لإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين بلدنا وفلسطين.

في ظل الظروف الحالية، نعتبر أن توسيع التعاون التجاري والاقتصادي أحد المجالات ذات الأولوية للتعاون الثنائي. نحن نفهم أن هناك عوامل سلبية مرتبطة بالحالة العسكرية والسياسية الصعبة في منطقة الشرق الأوسط، والاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية. ومع ذلك، في نهاية عام 2018 ، نما حجم التجارة الروسية ـ الفلسطينية بنسبة 66 ٪ مقارنة بعام 2017 وتجاوز 5 ملايين دولار. هذه، بالطبع، مؤشرات متواضعة. مهمتنا المشتركة هي استخدام الإمكانات الحالية إلى أقصى حد لصالح شعبي روسيا وفلسطين. ونوقشت هذه القضية في هذا السياق بالتحديد، خلال الاجتماع الرابع للجنة الحكومية المشتركة الذي انعقد في موسكو في 22 نوفمبر.

ونحن نعلق أهمية كبيرة على تعزيز العلاقات الثنائية الثقافية والإنسانية. وعلى وجه الخصوص ، يجري العمل على إعادة بناء المركز التاريخي والديني لبيت لحم بتمويل من روسيا. سيتم الانتهاء منه بحلول بداية العام المقبل.

تلقى الآلاف من الفلسطينيين التعليم في المؤسسات التعليمية السوفيتية ثم الروسية. في عام 2018، درس أكثر من 600 طالب فلسطيني في جامعاتنا، منهم 271 مجانًا.

نعمل على زيادة عدد السياح والحجاج الروس الذين يزورون فلسطين والأماكن المقدسة المسيحية الموجودة في الأراضي الفلسطينية. يعمل المتحف ـ المتنزه الروسي في أريحا بنجاح، حيث فتح معرض أثري ومختبر أثري. ويجري حاليا، اتخاذ تدابير لإدراج المجمع في الطرق السياحية، وكذلك المشروع الروسي " مقدسات روسيا". ويعمل المركز الروسي للعلوم والثقافة في بيت لحم بنشاط.

نؤمن أنه من خلال الجهود المشتركة سنكون قادرين على تقريب الوقت الذي سيكسب فيه الفلسطينيون الاستقلال الوطني، ويؤسسون دولتهم المزدهرة، والتي سيصبح ظهورها عنصرا هاما في نظام السلام والأمن المستدامين في المنطقة.

أود أن أتمنى للشعب الفلسطيني، الذي واجه الكثير من المحن، الازدهار والوفاق. ونؤكد مجددا تضامننا مع تطلعاته نحو تحقيق حقه المشروع في حياة كريمة في إطار دولته الوطنية.