أجوبة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على أسئلة وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير خارجية أيسلندا   توردارسون ، موسكو ، 26 نوفمبر 2019

سؤال: تتهم قوات سوريا الديمقراطية تركيا مرة أخرى بانتهاك التزاماتها فيما يتعلق بالمنطقة الأمنية، وتفسر العملية العسكرية في منطقة عين عيسى على أنها رغبة أنقرة في السيطرة على الطريق السريع M4 الدولي. كيف تنظر موسكو إلى تطور الوضع هناك؟

لافروف: فيما يتعلق بتنفيذ المذكرة الروسية التركية المؤرخة 22 أكتوبر، ليس لدينا معلومات تشير إلى أن تركيا ستنتهكها. أود أن أنصح قوات سوريا الديمقراطية، والقيادة السياسية الكردية عمومًا، مراعاة كلمتها، لأنه فور عقد هذه المذكرة في 22 أكتوبر، استحصلنا على موافقة لتنفيذها، أولاً وقبل كل شيء، من رئيس الجمهورية العربية السورية الرئيس الأسد، ومن القيادة الكردية التي أكدت بقوة على إنها ستتعاون بشكل كامل. بعد بضعة أيام ، عندما غيرت الولايات المتحدة موقفها ، حيث قالوا إنهم غادروا سوريا ، لكنهم نسوا الحاجة إلى حماية حقول النفط حتى لا تستولي عليها حكومة الجهورية العربية السورية، فقدت قيادة الأكراد الحماسة على الفور للتعاون في تنفيذ اتفاقات سوتشي، ومرة أخرى بدأت تعتمد على رعاية الولايات المتحدة. وإذا اتخذوا مثل هذا الموقف فانه لن يؤدي إلى أي شيء جيد . يجب عليهم أن يفهموا جيدا حقيقة راهنة لا جدال فيها: يمكن ضمان حقوق الأكراد السوريين حصريًا داخل الجمهورية العربية السورية، وفي اطار وحدة أراضيها، وسيادتها. ولتحقيق ذلك عليهم الدخول في حوار حقيقي وكامل مع الحكومة السورية. عندما أعلن الأمريكيون اعتزامهم الخروج من سوريا، عبر الأكراد على الفور عن استعدادهم لمثل هذا الحوار، ثم تحولوا مرة أخرى إلى مواقف غير بناءة حد كبير. هنا أنصح زملائنا الأكراد بأن يكونوا متسقين، ولا يحاولون الانخراط في الأنشطة المشبوهة الخاضعة للحالة السياسية .

سؤال: هناك مخاوف من أن "هيئة تحرير الشام" تعد مرة أخرى لاستفزازا باستخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب. ما هو تعليقكم على آخر تقرير للمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن دوما؟

لافروف: نتلقى بانتظام تقارير عن الاستعدادات للقيام باستفزازات في إدلب. في معظم الحالات يتم تأكيد هذه المعلومات. وإننا مع الحكومة السورية بالتحديد، نجعلها علنية، ربما لهذا السبب لم يجرِ تنفيذ هذه الاستفزازات. لكننا نعلم أنهم يعدون لها، ويشارك في إعدادها بصورة مباشرة المحرضون من ما يسمى ب "الخوذ البيضاء"، التي أنشأتها وقادتها أجهزة المخابرات البريطانية، بدعم من بعض الدول الغربية ، بما في ذلك الولايات المتحدة. في راي اصبح واضحا تماما للجميع الوضع الذي تَكَوَنَ حول مشاركة "الخوذ البيضاء" في الكثير من المشاهد التمثيلية، بما فيه إبريل 2018 في الغوطة الشرقية. إن الحقائق التي عُرضت لفضح هؤلاء المحرضين أكثر من مقنعة. ونناقش هذا الأمر مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. الآن بالذات يجري مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية. لا مفر من الحقائق التي تظهر خيانة الأمانة للعديد من الخبراء من هذه المنظمة ، الذين أعدوا تقريراً عن دوما السورية، وتقريراً عن عدد من القصص الأخرى المشكوك فيها. نأمل أن يسترشد المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية، وجميع الموظفين الآخرين بصرامة بمبدأ الحياد، وعدم تلقي تعليمات محددة من أي شخص ومن أي دولة كانت. حتى الآن ، نحن نشك في أن رئاسة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تلتزم بهذه المبادئ.