إجابة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على سؤال لوسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير خارجية النيبال براديب كومار جياوالي ، موسكو ، 25 نوفمبر/ تشرين الثاني  2019

سؤال: كيف تقيمون عقد الاجتماع الثاني للجنة الدستورية الخاصة بسوريا؟ ترى دمشق إن التدخل الخارجي يشكل التهديد الرئيسي للجنة. هل تشاطرون دمشق هذا القلق؟ هل ترون مقدمات لاحتمال إحباط هذه العملية بسبب التدخل الخارجي؟ أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسوريا جير بيدرسن عن لقاء محتمل معكم. متى يمكن أن يُعقد مثل هذا اللقاء؟ وما هي المواضيع التي يمكن مناقشتها خلاله؟

لافروف: على حد علمي ، يجري الإعداد للاجتماع الثاني للجنة الدستورية. جرى بشكل إيجابي الاجتماع الأول سواء للجنة نفسها في الجلسة العامة (150 عضوًا) أو للجنة الصياغة (45 عضوًا). اتفق الطرفان على أساس التوافق في الآراء على جميع الجوانب التنظيمية لأنشطتها اللازمة في هذه المرحلة. يجري الآن التحضير للاجتماع الثاني. من المهم أن يجري ذلك في النظام الذي تم إنشاؤه للجنة العامة بكامل أعضائها وللجنة الصياغة.

بالنسبة لتهديدات إحباط اللجنة ، فهناك دائمًا تهديد ، لأن هناك الكثير من انصار ان تنتهي هذه العملية بالفشل. حينها سيكون من الممكن تبرير إجراءات ما ، بما في ذلك تكثيف التدخل باستعمال القوة في الشؤون السورية من أجل التنفيذ سيء الصيت لتغيير النظام. واسمحوا لي أن أذكر بأن اجتماع اللجنة الدستورية كان جاهزًا بالفعل قبل أقل من عام بقليل. وكان بميسورنا أن نبدأ جميع العمليات التي بدأت في أكتوبر من هذا العام، في ديسمبر الماضي. لكن زملائنا الغربيون من ما يسمى ب "المجموعة الصغيرة" في سوريا أجبرت بفظاظة رئاسة الأمم المتحدة على رفض دعم هذه العملية. وأدى ذلك إلى تأخير جهودنا المشتركة لمدة عشرة أشهر تقريبًا.

ومع ذلك ، فنحن لا نسترشد بالرغبة في ان نصب جام غضبنا على احد ما ، ولكننا نرغب فقط في المساعدة على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254. نأمل أن يسترشد الآخرون جميعهم من الآن فصاعداً بهذا فقط. ينص القرار بصراحة على أن حل جميع القضايا المتعلقة بتسوية الأزمة السورية ، بما في ذلك التحضير للإصلاح الدستوري ، يجب أن يكون بقرار السوريين أنفسهم ، و يجب أن تتوصل جميع فئات المجتمع السوري - الحكومة ، وجميع جماعات المعارضة - إلى اتفاق فيما بينها. إن التهديد بالتدخل الخارجي ، وفرض قرارات على الأطراف السورية من الخارج، قائم، ولكن هذه المحاولات تتعارض بشكل سافر مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ، وإن زملاؤنا في الأمم المتحدة ، بمن فيهم الأمين العام ومبعوثه الخاص جير بيدرسن ، ملزمون بوضع حد صارم لمثل هذه المحاولات.

بالنسبة للقائنا المحتمل مع جير بيدرسن ، سيكون هناك العديد من الفعاليات متعددة الأطراف في أوائل ديسمبر ، حيث يمكن أن نتلاقى. وإذا كان لديه اهتمام بالاجتماع بالطبع ، فسنعقده. سوف نتحدث عن ما ذكرته للتو – ينبغي عليه أن يسترشد بصرامة بصلاحياته ، أن يتوصل إلى أن يحترم الجميع ، من دون استثناء ، مبدأ تحقيق الاتفاق بين الأطراف السورية أنفسهم ، ولا يسمح بأي محاولات للتدخل في هذه العملية ، وخاصة تلك يجب ألا تنشأ المحاولات من مكتب المبعوث الخاص. والأهم من ذلك هو ضمان توازن قوام ملاك الموظفين في هذا المكتب ، والذي ينبغي أن يستند إلى مبدأ التمثيل الجغرافي العادل المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة. سنتحدث أيضًا عن هذا مع جير بيدرسن.