كلمة السفير ميخائيل أوليانوف، الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، رئيس الوفد الروسي في مؤتمر إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، نيويورك، 19 نوفمبر 2019

السيدة الرئيسة المحترمة،

اسمحوا لي أن أهنئكم على تعيينكم في هذا المنصب الرفيع والمسؤول. أريد أن أؤكد لكم أنه يمكنك الاعتماد على دعمنا.

كما أود أن أشكر الأمين العام، وموظفي الأمانة العامة للأمم المتحدة على عقد هذا المؤتمر والمساعدة في عقده.

زملائي المحترمون،

قد يكون من الصواب أن نهنئ المشاركين في المؤتمر على أنه وبعد حوالي ربع قرن من اعتماد القرار بشأن الشرق الأوسط في إطار معاهدة عدم الانتشار النووي في عام 1995 ، بدأت أخيرًا الحركة العملية نحو تنفيذه. هذا الإنجاز يصعب المبالغة في تقديره. إن العمل على تشكيل منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ينطوي على أهمية مبدئية ليس فقط للمنطقة، ولكن أيضًا في سياق الجهود العالمية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

نتمنى للمشاركين في المؤتمر كل النجاح في عملهم.

بالطبع ، من المؤسف أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تشاركا في هذا الفعالية. وما يبعث على الحيرة بشكل خاص في هذا السياق نهج واشنطن، التي لا تبذل أدنى جهد للوفاء بالتزاماتها باعتبارها أحد المشاركين الثلاثة في تقديم قرار عام 1995 بشأن الشرق الأوسط، وكذلك الالتزامات الناشئة عن قرارات مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2010. وعلاوة على ذلك، إنها تحاول عرقلة الآخرين، ولحسن الحظ ، ليس بنجاح كبير.

بالنسبة لإسرائيل، فنحن نأمل في أنها ستنضم إلى الدورة القادمة لهذا المؤتمر السنوي. هذا بالضبط ما حدث في الماضي كجزء من عملية تشاور غير رسمية في غليون وجنيف. وكانت مشاركة الوفد الإسرائيلي مفيدة.

نأمل أن يكون من الممكن في المستقبل القريب، وحتى اليوم، تسوية القضية المتعلقة بتطبيق قاعدة الإجماع على القضايا الإجرائية. في رأينا، ونظرًا لحساسية القضايا المدرجة في جدول الأعمال، والتي تمس المصالح الأمنية الأساسية لجميع بلدان المنطقة، سيكون من المهم أن لا تتمتع الجوانب الموضوعية وحسب، بدعم كامل من جميع المشاركين، بل والجوانب الإجرائية. بالإضافة إلى ذلك، نعتقد أن مثل هذا النهج سيكون مهمًا من وجهة نظر تهيئة الظروف لضمان شمولية العملية، بشكل أساسي لإشراك إسرائيل في المراحل اللاحقة.

نود أيضا أن نطلعكم على راي أخر. في رأينا، يمكن أن يصبح المؤتمر منصة ملائمة تستطيع الدول المهتمة في المنطقة أن تناقش "على هامشها" بشكل غير رسمي، المواضيع المتجاورة المتعلقة بقضايا الأمن في المنطقة. بطبيعة الحال، ينبغي أن يتخذ المشاركون في العملية بأنفسهم القرارات المتعلقة بهذا الأمر.

من الواضح تماما إن إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل مهمة معقدة وفريدة من نوعها. بالإضافة إلى الأسلحة النووية، تشمل هذه القضية أيضًا المجالين الكيميائي والبيولوجي. نعتقد أنه في هذا السياق، سيكون من المهم استخدام خبرة المناطق الخالية من الأسلحة النووية التي تعمل بالفعل، بالإضافة إلى الإنجازات التي تحققت في إطار تنفيذ الاتفاقات الدولية ذات الصلة - معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الأسلحة البيولوجية والتكسينية واتفاقية الأسلحة الكيميائية.

السيدة الرئيسة المحترمة،

نحن على اقتناع راسخ بأن الدور الحاسم والمسؤولية الأساسية في إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل تعود إلى دول المنطقة نفسها. ولا يستطيع أحد ولا ينبغي عليه فرض أي شيء عليهم في هذا السياق. من جانبنا، نحن مستعدين لتقديم دعم شامل سياسي وكذلك بالخبرات، في هذا العمل، إذا رأى زملاؤنا في الشرق الأوسط هذا الأمر ضروريًا. تناقش الدوائر الدبلوماسية والخبراء بنشاط موضوع العلاقة بين مباحثات المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل تحت رعاية الأمم المتحدة، ومناقشة هذه القضية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. نأمل أن يساعد عقد هذا المؤتمر على تخفيف حدة النقاش بشأن المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في المؤتمر القادم لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عام 2020. إلى جانب ذلك، من الواضح أن مسألة إنشاء منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط ستبقى على جدول أعمال دورات مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حتى التنفيذ الكامل للقرار 1995.

نعتقد أنه في نهاية الدورة الأولى للمؤتمر، ستكون هناك حاجة إلى وثيقة ختامية قصيرة، من شأنها أن ترسل إشارة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن المشاركين في المؤتمر كانوا مرتاحين للدورة الأولى، وإنهم على استعداد لمواصلة العمل معا. ربما سيكون من المفيد تحديد بالخطوط العامة في الوثيقة الختامية كيف سيتم بناء العملية في المستقبل.

في الختام، نود أن نؤكد لكم مرة أخرى أن المشاركين في المؤتمر يمكنهم الاعتماد بقوة على دعم روسيا، باعتبارها واحدة من الدول الثلاث المشاركة في رعاية قرار عام ،1995 التي تدرك تمام الإدراك دورها في تسهيل تحقيق التقدم.

شكرا لكِ السيدة الرئيسة.