بصدد تطور الوضع في سوريا

بيان صحفي

تنتهج الولايات المتحدة وحلفاؤها باستمرار سياسة تهدف حصرا إلى ضمان وجودهم لمدى طويل في سوريا. وللقيام بذلك يتم استخدام جزء من التشكيلات العسكرية الكردية ذات الميول الانفصالية، والتي لعبت في وقت ما دورا ملموسا في الحرب ضد داعش، وتسعى حاليا، وبدعم من الولايات المتحدة إلى إقامة " كيان شبه دولة" على ضفة شرق الفرات. 

حاول بعض القادة الأكراد في الثالث من مايو، وبمساعدة مشرفين غربيين أن يعقدوا في قرية "عين عيسى" مؤتمر "اتحادات القبائل والعشائر، والجماعات العرقية في سوريا". في الوقت نفسه، وبعد عدم تحقيق تمثيل عربي واسع، اضطر منظمو " المؤتمر الزائف" إلى خفض مكانته إلى مستوى "مؤتمر".

بالنظر إلى رفض معظم زعماء القبائل العربية في شرق الفرات فكرة عقد " المؤتمر"، خصصت واشنطن موارد مالية كبيرة لرشوة المندوبين. ومن المعرف إن المنظمين لم ينفروا من تجنيد مشاركين من مخيمات اللاجئين، بما في ذلك من مخيم " الهول" سيء السمعة، حيث السجناء فيها، المنهكون من الجوع على أهبة الاستعداد لكل شيء من أجل إنقاذ حياتهم. كما تم استخدام الابتزاز وحتى القوة.

من الواضح إن هذه الفعالية تهدف إلى تقسيم البلاد، وتنتهك بفظاظة المبادئ التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للحفاظ عن وحدة أراضي وسيادة الدولة للجمهورية العربية السورية، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 2254. كما إنها تؤدي إلى دورة جديدة من التوتر، وتدمر الهيكل الهش الذي يتيح تحقيق الوفاق الوطني في الدولة السورية متعددة القوميات. ومن الواضح إن الحدث يهدف إلى تقويض جهود المجتمع الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة، والدول الضامنة لصيغة "أستانا" لحل الأزمة السورية في اسرع وقت ممكن.