من كلمة المتحدثة الرسمية باسم وزارة خارجية روسيا ماريا زاخاروفا في المؤتمر الصحفي 25 أبريل/ نيسان عام 2019

الوضع الحالي في سوريا

نواصل متابعة تطور الوضع في سورا، باهتمام.

يبقى الوضع متوترا في منطقة إدلب لتخفيف التصعيد. وعلى وفق المعلومات الواردة، يبذل مقاتلو جماعة "هيئة تحرير الشام" الإرهابية، محاولات لإعادة تشكيل انفسهم في معارضة معتدلة. اعلن الإرهابيون في بداية أبريل عن عقد ما يسمى بالبرلمان لوضع معايير داخلية، وإنشاء حكومة موحدة. ودعت جبهة النصرة كذلك الجماعات التي تحارب في إدلب، إلى الانضمام إلى تشكيلة مسلحة موحدة " الجيش الموحد". نحنُ مقتنعين، بان من الضروري مواصلة الكفاح ضد المنظمات الإرهابية، المعترف بها على هذا النحو من قبل مجلس الأمن الدولي، أيا كانت الأسماء التي تختفي وراءها. 

تستمر في شمال ـ شرق سوريا احتجاجات السكان العرب السنة، ضد ممارسات الإدارات المحلية. للأسف سُفكت الدماء، وكانت ضحايا هناك. وبالإضافة إلى ذلك، تدلل معطيات المنظمات الدولية على تدهور الوضع الإنساني في المناطق الواقعة شرق من نهر الفرات. وعلى الوجه الخصوص ترتب وضع قريب من حالة الكارثة في مخيم " الهول" للأشخاص النازحين داخليا. إن هذا المخيم المصمم ل 40 ألف شخص مكتظ بمرتين، ويعاني السكان من نقص في المواد الغذائية والماء، وأمراض الجهاز التنفسي والأمراض المعوية الحادة. ومات عشرات الأشخاص بينهم أطفال، من شدة البرد وسوء التغذية وانعدام الرعاية الطبية. 

يواصل الجانب الروسي في جنوب سوريا، إعادة توطين مخيم " ركبان" للأشخاص النازحين داخليا، الواقع في داخل المنطقة التي تحتلها الولايات المتحدة الأمريكية حول منطقة التنف السكنية. وتم خلال الأسبوع الماضي إجلاء حوالي ألفي شخص من هناك. وعلى العموم، ونتيجة للعمل الجاري، تمكن حوالي ستة آلاف شخص من مغادرة "ركبان"، الجزء الأكبر منهم من النساء والأطفال والمسنين.

على قدر استقرار الوضع الداخلي في سوريا، يجري أيضا تطبيع الوضع المتعلق بها. قدم في الأسبوع الماضي سفيرا الهند والبرازيل أوراق اعتمادهما إلى الرئيس بشار الأسد في دمشق. وزار وفد من مجلس الأعمال البلغاري/ السوري سوريا، وناقش مع النظراء السوريين مشاركة الشركات البلغارية في معرض دمشق الدولي القادم. وحصلت الخطوط الجوية القطرية على إذن من السلطات السورية لاستخدام المجال الجوي للبلاد، بالإضافة إلى ذلك، تم استئناف عمل معبر أبو كمال على الحدود السورية/ العراقية. 

بدأ اليوم في مدينة نور سلطان الاجتماع الدولي الثاني عشر بشأن سوريا بصيغة" أستانا". ووصل إلى كازخستان للمشاركة في الفعالية، وفود الدول ـ الضامنة ( روسيا وتركيا وإيران) وممثلو الحكومة السورية، والمعارضة السورية المسلحة، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرس، بالإضافة إلى خبراء مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وستناقش الأطراف تطور الوضع " على أرض الواقع"، والقضايا الإنسانية، فضلا عن العملية السياسية مع التركيز على إطلاق اللجنة أللجنة الدستورية. 

وسيُعقد على هامش الفعالية الاجتماع الثامن لفريق العمل الذي يؤدي وظيفته في إطار" صيغة أستانا"، المعني بالإفراج عن المحتجزين والرهائن، ونقل جثث الموتى والبحث عن المفقودين. وبفضل جهود فريق العمل، جرت في وقت سابق العملية التالية، الثالثة لإطلاق سراح 18 رهينة. نشير بارتياح إلى إن " صيغة أستانا" تؤكد فعاليتها وجدواها في هذه القضايا المهمة، وغيرها.