كلمة وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في الدورة الخامسة لمنتدى التعاون الروسي ـ العربي  على مستوى وزاري، موسكو 16 أبريل/ نيسان 2019

الزملاء المحترمون أصحاب السعادة، الأصدقاء

يسرني أن ارحب بكم في موسكو. اجتماعنا اليوم ـ الدورة الخامسة الوزارية لمنتدى التعاون الروسي ـ العربي، خاص. لأول مرة اجتمع خلف طاولة واحدة في إطار مثل هذه الفعالية 14 وزيرا ووزراء دولة يترأسون مؤسسات السياسة الخارجية في الدول أعضاء جماعة الدول العربية،. نرى في هذا دليلا ساطعا على التطور الديناميكي لعلاقاتنا الودية، وانتقالها إلى مستوى جديد. إننا على ثقة بانه، وبفضل الجهود المشتركة، فان المنتدى اصبح آلية فعالة لتوسيع وتعزيز الشراكة الروسية ـ العربية متعددة الأوجه، وإلى منصة مفيدة لمناقشة مثمرة، تتسم بروح الاهتمام والحرص، لمناقشة القضايا الملحة الدولية والإقليمية.

من دون شك ستركز مناقشاتنا اليوم، على الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك المشاكل الحادة مثل التسوية الفلسطينية ـ الإسرائيلية، والأزمات في سوريا، وليبيا واليمن، ومكافحة الإرهاب، ومشكلة عدم انتشار الأسلحة النووية. آمل في إطار الحوار الصريح والبناء تقليديا، سنتمكن ليس من تبادل التقييمات فحسب، بل وللوصل إلى رؤية مشتركة لطرق حل المشاكل العديدة، التي تواجه المنطقة، والتي تكمن جذورها الحاسمة، في المحاولات المستمرة للتدخل الخارجي في الشئون الداخلية للدول الواقعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

نعتقد أن تظافر جهودنا مطلوبة، على وجه الخصوص في مصلحة تحقيق استقرار الوضع الصعب في منطقتكم، والقضاء نهائيا على الإرهاب، وخلق فضاء من السلام والأمن، وتهيئة الظروف لتحقيق تنمية مستدامة لجميع بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونحن نهدف بالاشتراك مع الأصدقاء العرب، المساعدة إلى تسوية العديد من النزاعات، وحصرا بالوسائل السياسية ـ الدبلوماسية، وعلى أساس القانون الدولي، مع الاحترام غير المشروط لسيادة ووحدة أراضي البلدان ذات الصلة. ونرفض بشدة محاولات الفرض من الخارج على شعوب المنطقة، القيم الغريبة عليها، ووصفات التحولات.

ونخطط باستكمال تبادل الآراء المفعم بروح الشراكة، بالحديث عن سبل مواصلة تعزيز التعاون الروسي ـ العربي في المجالات التجارية ـ الاقتصادية والاستثمارية والثقافية ـ التعليمية. وسننظر بخطة العمل الجديدة لتنفيذ مبادئ وأهداف ومهام منتدانا للفترة 2019 ـ 2021، ونوافق عليها . وأشير بارتياح إلى انه قد تم عمليا تنفيذ بالكامل أحكام الخطة السابقة التي كانت أيضا لثلاث سنوات. 

اختتم كلمتي الافتتاحية وأعطي الكلمة لوزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي احمد عيسى عوض، بصفته رئيس " ثلاثي" مجلس وزراء جامعة الدول العربية.