من كلمة المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في المؤتمر الصحفي بتاريخ 4 أبريل عام 2019

حول زيارة العمل التي سيقوم بها وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف إلى جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية


في الفترة من 5 إلى 7 أبريل، سيقوم وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف بزيارة عمل إلى جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ومن المقرر أن يجتمع مع رؤساء هذه الدول ووزراء الخارجية. ومن المقرر أيضا في القاهرة إجراء محادثات بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.


وسيتم تكريس المحادثات القادمة في مصر والأردن لمناقشة تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بحصيلة الاتصالات الأخيرة على أعلى مستوى، وكذلك تنسيق خطوات ملموسة لمواصلة تطوير شامل للعلاقات الودية مع هذه الدول العربية. وفي الوقت نفسه، من المرتقب إيلاء اهتمام خاص لمهام تعزيز الشراكة العملية متعددة الأوجه ذات المنفعة المتبادلة، بما في ذلك تنفيذ المشاريع الاقتصادية المشتركة، وتفعيل الاتصالات الثقافية – الإنسانية.


ونعقد الأمل على أن يتم تبادل جوهري لوجهات النظر حول المواضيع الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال الإقليمي والدولي، مع التركيز على ضرورة بذل جهود موحدة لإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للنزاعات القائمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتصدي بحزم للإرهاب الدولي ونشر أيديولوجية التطرف.
وفي ضوء رئاسة مصر في عام 2019 للاتحاد الأفريقي، من المزمع النظر في القضايا العملية لتنسيق إجراءات التحضير للقمة الروسية – الأفريقية المقرر عقدها في أكتوبر من هذا العام في سوتشي.

حول مشاركة وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف في حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة لمجلس الأعمال الروسي – العربي والمعرض الدولي الرابع Arabia-EXPO


في 8 أبريل، سيشارك وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي لافروف، في حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة لمجلس الأعمال الروسي– العربي، والمعرض العربي الدولي الرابع "آرابيا ـ إكسبو" ويلقي كلمة ترحيبية أمام المشاركين.


ويقوم في هذه الفعاليات مجلس الأعمال الروسي – العربي بدعم من وزارة الخارجية الروسية، في إطار خطة عمل المنتدى الروسي العربي للتعاون على مستوى وزراء الخارجية، بهدف تشكيل منصة تباحث مهمة لمناقشة القضايا العملية لتطوير شراكة في مجال الأعمال والتجارة بين روسيا والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. وسيجري تبادل مفيد وجدي لوجهات النظر بين ممثلي الأجهزة الحكومية في روسيا والدول العربية، ورؤساء المؤسسات التجارية الكبرى، وخبراء مختلف القطاعات البارزين، بهدف وضع مقترحات ملموسة لتطوير التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى تقديم مشاريع واعدة جديدة، بما في ذلك في مجال التقنيات والابتكارات العالية.

عن الوضع الراهن في سوريا


يواصل إرهابيو تحالف هيئة تحرير الشام الموالين لتحالف جبهة النصرة في منطقة تخفيف التصعيد في إدلب، شن هجمات ضد مواقع القوات الحكومية السورية. ويستمر قصف المناطق السكنية، الذي يسفر عن مقتل السوريين المسالمين. وفي شهر مارس، تم تسجيل أكثر من 350 مرة إطلاق نار، وهو ضعف المعدل المُسجل في فبراير.
إن سيطرة الإرهابيون على منطقة تخفيف التصعيد بإدلب يثير الرفض الطبيعي والاستياء لدى المدنيين الذين يعيشون هناك. وينظم السكان المظاهرات، التي يقوم المتشددون بقمعها بقسوة، بما في ذلك باستخدام الأسلحة الخفيفة. وتؤدي الأعمال العدوانية للجهاديين إلى إراقة الدماء، وموت النساء والأطفال. وعلى وجه الخصوص، وقعت مثل هذه الحالات في نهاية مارس.


وكما ذكرنا سابقًا، يواصل الإرهابيون في إدلب التحضير للاستفزازات باستخدام مواد سامة. وفي 29 مارس، أصدر المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة تعليقًا مفصلاً ذي صلة، تم نشره على الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الروسية. ويشير بشكل خاص إلى مشاركة ممثلي المخابرات الفرنسية والبلجيكية في إجراء هذا النوع من التمثيل، بما في ذلك اختيار الضحايا المحتملين، وإعداد المؤسسات الطبية والتصوير بالفيديو، وتوصيل المواد السامة إلى منطقة تخفيف التصعيد في إدلب.


استرعت انتباهنا الإحاطة التي قدمها الممثل الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية في 1 أبريل، واتهمنا خلالها بالكذب. أود أن أقول أنه ليس هناك ما يمكن التعليق عليه. وفي هذا الصدد، أود أن أسترعي الانتباه مرة أخرى، بما في ذلك انتباه الزملاء الفرنسيين، إلى أن العسكريين الروس سلطوا الضوء بشكل مفصل ومقنع للغاية مصحوب بالحقائق، على موضوع إعداد الاستفزازات الكيميائية في إدلب. وسيكون من الجيد التعرف في باريس على هذه الوثائق قبل "الصعود" إلى المنصة باتهامات غير لائقة.


مرة أخرى نولي اهتماما للوضع الكارثي في مخيم "الهول" للنازحين داخلياً في محافظة الحسكة. إن المخيم مكتظ بالناس – ويتجاوز عدد المقيمين فيه 73 ألف شخص. ووصل إلى هناك في الفترة من 15 إلى 23 مارس فقط، أكثر من 5 آلاف سوري. إن الغالبية العظمى من اللاجئين من باغوز وغيرها من المناطق، حيث تواصل قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من ما يسمى ب "التحالف الدولي المناوئ لداعش" بقيادة الولايات المتحدة، تطهير المناطق من إرهابيي داعش.
ووفقًا للمعطيات المتاحة، فإن حوالي 45٪ من سكان مخيم "الهول" هم من أهالي الموصل، وهي مدينة عراقية، تم تحريرها في عام 2017 من داعش، بمشاركة نفس ما يسمى التحالف المناهض لداعش. اسمحوا لي أن أذكركم، إن ما يسمى ب "الغارات الجوية الدقيقة" التي قامت بها في ذلك الحين الولايات المتحدة وحلفاؤها، أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين المدنيين العراقيين، وجرى تدمير هائل للبنية التحتية المدنية للمدينة. وأُجبر الآلاف من الناس على مغادرة منازلهم.


اللافت للنظر هو أن الأشخاص الذين فروا من الموصل حينها لا يمكنهم الآن مغادرة مخيم "الهول" والعودة إلى العراق. والسبب يعود إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على المخيم، لا تطلق سراحهم. إن مثل هذا الموقف غير البناء للتشكيلات التي ترعاها الولايات المتحدة، يثير بالغ القلق، ويتشكل انطباع، بأن الجماعات التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، سواء كانت في "الهول" أو "الركبان"، تعمد إلى احتجاز الناس، وتمنعهم من العودة إلى أماكن إقامتهم الدائمة.


في الوقت نفسه، ووفقًا للأمم المتحدة، هناك نقص حاد في الماء والغذاء في "الهول"، ولا توجد وسائل ضرورية لمراقبة معايير النظافة الأساسية، وهناك نقص في الكادر الطبي والأدوية والمعدات. كل هذا يؤدي إلى انتشار الأمراض المُعدية وتدهور الوضع الصحي الوبائي في المخيم.


ومن المؤسف أن المجتمع الدولي غير قادر على الرد بشكل مناسب على محنة اللاجئين في "الهول". ووفقا لتقدير الأمم المتحدة إن تقديم المساعدة الفورية يتطلب 27 مليون دولار أمريكي. ولكن تيسر حتى الآن جمع 4 ملايين دولار أمريكي فقط. وهذا على خلفية تصريحات الفوز، بحصيلة المؤتمر الدولي الثالث للمانحين حول سوريا "بروكسل 3"، حيث وعد المانحون بتخصيص مبلغ قياسي - 7 مليارات دولار أمريكي. وأود أن أسترعي الانتباه إلى أننا نتحدث عن مساعدة النازحين داخليا في المخيم، الذي يقع في الأراضي التي تسيطر عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها، باستخدام آليات الأمم المتحدة. لماذا لا يوجد لدى هؤلاء المانحين "السخيين" ما يكفي من المال لتوجيهه لحل محنة هؤلاء الناس - هذا سؤال كبير.

بصدد البيان الأمريكي عن تورط إيران في مقتل منتسبي القوات الأمريكية في العراق


اطلعنا بدهشة على بيان الممثل الأمريكي الخاص للشؤون الإيرانية بريان هوك، ومن وجهة نظري، المذهل، الذي يزعم إن إيران كانت مسؤولة عن مقتل 608 عسكريا أمريكيا في العراق. لم نسمع عن أي اشتباكات بين الأميركيين والإيرانيين في الأراضي العراقية. لذلك، كان على الزملاء في واشنطن توضيح المعنى الدقيق لـ "تورط" طهران.
نحن نفهم أن المشاعر المعادية لإيران بلغت حدودها القصوى في واشنطن، لكن يجب أن يكون هناك على الأقل نوع من الفاتورة في تلك البيانات التي يتم الإدلاء بها، ومن الضروري تحمل مسؤولية الكلمات المنطوقة.


لدينا انطباع بأن واشنطن تحاول العثور على حجة أخرى لتبرير التصعيد الحاد في العلاقات مع إيران إذا رأت ذلك مناسبًا. ومن جانبنا، نود أن نحذر من مثل هذه الخطوات، لأنها محفوفة بعواقب وخيمة على استقرار الشرق الأوسط بأسره، الذي تسوده من دون ذلك الاضطرابات.


وبالعودة إلى بريان هوك أود أيضًا أن أسأل ماذا فعلت الولايات المتحدة في العراق بشكل عام. لماذا قامت بغزو هذا البلد في عام 2003، وفي الواقع تدميره؟ وقُتل نتيجة الاحتلال الأمريكي مئات الآلاف من العراقيين، معظمهم من المدنيين. وأود أن أُشير إلى أنه لا توجد أرقام محددة. لم يجر أحد إحصاء عدد السكان المدنيين الذين قُتلوا هناك. الإحصاءات العسكرية على حدة.


على سبيل المثال، نتذكر لقطات الفيديو لعام 2007، التي ظهر من خلالها كيف قام موظفو شركة الأمن الخاصة الأمريكية Blackwater بإطلاق النار من رشاش على أشخاص عُزل في بغداد. من المسؤول عن هؤلاء الضحايا؟ ولكن يجب أولا إحصاء عددهم .


ومن سيكون مسؤولاً عن مقتل 290 من ركاب الطائرة الإيرانية التي أسقطها صاروخ من سفينة حربية أمريكية في الخليج في عام 1988؟ هل يريد السيد هوك التعليق على هذا الموضوع؟ وهل اعتذر أي شخص في واشنطن عن كل هذه الضحايا؟


الكل يدرك جيدًا أن الغزو الأمريكي للعراق هو الذي أدى إلى ظهور داعش. وافضى ذلك إلى معاناة إضافية للشعب العراقي وسوريا المجاورة والعديد من البلدان الأخرى. علاوة على ذلك، فقد خُلقت مخاطر أمنية إضافية على نطاق عالمي، حيث انتشر اليوم مقاتلو داعش في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أن الدول الغربية ذكرت أن داعش قد دُمر. ربما كانوا يقصدون في سوريا فقط؟ لكن لسوء الحظ، انهم موجودون هناك. ونسجل جرائمهم في جميع أنحاء العالم.


يجب أن لا يكون هناك شك في أن التدخل الأمريكي ضد العراق سيبقى في التاريخ باعتباره أخطر انتهاك للقانون الدولي، وفي الحقيقية عمل إجرامي. ونوصي الولايات المتحدة بالتوقف عن البحث عن أسباب لنزاعات جديدة، وعن مضاعفة المعاناة في العالم بسياستها العدوانية.

بصدد اقتراح قوات سوريا الديمقراطية بإنشاء محكمة دولية لأنصار داعش


وفقا لتقارير وسائل الإعلام، فإن قيادة قوات سوريا الديمقراطية، دعت، بعد الإعلان عن الانتهاء بنجاح من عملية تطهير الضفة الشرقية لنهر الفرات من داعش، المجتمع الدولي إلى إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاسبة المقاتلين الإرهابيين الأجانب.


وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، نود أن نلاحظ أن مشكلة وجود المقاتلين الإرهابيين الأجانب قائمة ليس فقط في شمال- شرق البلاد، ولكن أيضًا في الشمال الغربي. وعلى وجه الخصوص، نحن نتحدث عن منطقة إدلب لتخفيف التصعيد، حيث يقاتل في صفوف هيئة التحرير الشام وغيرها من التكوينات المتطرفة، أشخاص من أوروبا وآسيا الوسطى وحتى الإسلاميين الويغوريين من الصين.


نحن ننطلق من أن الجهاديين الأجانب، يجب أن يلقوا في نهاية المطاف، العقاب الذي يستحقونه على الجرائم التي ارتكبوها. وفي الوقت الحالي يمكن تقديمهم إلى العدالة على المستوى الوطني فقط، في البلدان التي جاء منها هؤلاء الإرهابيون.


فيما يتعلق بمسألة إنشاء محكمة جنائية دولية معينة، فيتعين على جميع الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي أن يفكروا، ويضعوا الشكل الأمثل لكيفية الرد على ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب الناشئة، وكيف يمكن أن تكون مقاضاتهم. ويجب أن يكون للصيغة طابعا عالميا، وقابلة للتطبيق في مناطق النزاع المسلح المختلفة.


مرة أخرى نلفت الانتباه إلى أن الجانب الروسي أعرب مرارًا عن استعداده لتعاون وثيق للغاية في جميع اتجاهات نشاط مكافحة الإرهاب، مع جميع الأطراف والشركاء المهتمين بذلك.