من كلمة المتحدثة الرسمية  باسم وزارة الخارجية الروسية  ماريا زاخاروفا  في المؤتمر الصحفي بتاريخ 15 مارس/ اذار 2019

عن الوضع الراهن في سوريا

نواصل مراقبة الوضع في منطقة إدلب لخفض التصعيد، عن كثب. ولم يتوقف الإرهابيون من تحالف جبهة النصرة " هيئة تحرير الشام" الناشطون هناك عن شن الهجمات الاستفزازية ضد القوات الحكومية. ومِنذ بداية العام، تم تسجيل أكثر من 460 حادثا من هذا النوع، أدت إلى مقتل أكثر من 30 شخصا، وإصابة حوالي 100 شخص. وشن الإرهابيون في 12 مارس، هجوما انتحارياً كبير على مواقع الجيش السوري في شمال محافظة حماة. بالإضافة إلى ذلك، اسفر القصف الأخير للمناطق المأهولة بالسكان في شمال اللاذقية وفي غرب حلب، عن قتل العديد من المدنيين. ودمرت القوات السورية بإطلاق النار المضاد، معاقل إرهابي "هيئة تحرير الشام" في شمال حماة وجنوب إدلب. ونشعر بالقلق الشديد من الأنباء الجديدة الواردة التي تفيد بان مقاتلي " هيئة تحرير الشام" وبمساعدة " الخوذ البيضاء" سيئة الصيت، يعدون تمثيلية جديدة تستخدم فيها المواد السامة ـ ومن ثَمَ إلقاء مسؤولية استخدام الأسلحة الكيماوية على القوات الحكومية، ويقوم الإرهابيون بنشر الذخيرة العسكرية، ذات الصلة، بمخابئ في محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحماة.

و استأنفت التشكيلات الكردية للقوات الديمقراطية على الضفة الشرقية لنهر الفرات، الهجوم على آخر معقل لداعش في منطقة باغوز السكنية في محافظة دير الزور. وتجري عملية القوات الديمقراطية السورية بدعم جوي من قبل ما يسمى بالتحالف الدولي المناوئ لداعش الذي تقوده الولايات المتحدة. ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، أدت ضربة عشوائية أخرى قام بها الطيران على باغوز في 11 مارس، إلى قتل حوالي 50 مدنيا، وإصابة العشرات بدرجات متفاوتة الشدة. ومُعظم القتلى والمصابين من النساء والأطفال. وتفيد التقارير أن الضربات وجِهَت في الوقت الذي حاولوا الخروج من ما يُسمى ب " بمرجل باغوز".

إن التمشيط الشامل بالقصف الجوي لباغوز ، لا يؤدي فقط إلى سقوط الضحايا من بين المدنيين الذين يعيشون هناك، بل يؤدي أيضا إلى زيادة عدد مخيمات المشردين داخليا، الواقعة خلف الفرات. وعلى وجه الخصوص، ووفقا لمعطيات الأمم المتحدة، فإن عدد سكان مخيم "الهول"، الذي نتحدث عنه بشكل دوري في المؤتمرات الصحفية، تجاوز بالفعل 65 ألف شخص. وفي الوقت نفسه لا تفي قاعدة موارد مركز الإقامة المؤقت هذا باحتياجات الأشخاص القادمين. ونتيجة لذلك ـ اصبح "الهول" مكتظا بالسكان، تسوده ظروف غير صحية، ومُنذ بداية العام، لقي أكثر من 100 شخص حتفهم بسبب سوء ظروف الإقامة في المخيم، ثلثاهم من الأطفال، ومات الكثير منهم بسبب انخفاض درجات الحرارة. وبشكل عام نلاحظ الاتجاه نحو مواصلة تردي الوضع الإنساني بالمخيم، المعقد من دون ذلك. 

انعقد أمس في بروكسل، تحت رعاية الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، المؤتمر الدولي الثالث للمانحين "دعم مستقبل سوريا والمنطقة".

واستخدم الجانب الروسي منصة بروكسل، كي ينقل إلى جميع الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي، الأضرار الفادحة للعقوبات أحادية الجانب، التي فرضتها عدد من الدول الغربية، والتي تؤدي فقط إلى تفاقم الوضع الإنساني في سوريا.

وأود أن أقول أنه في الاتصالات مع الشركاء الأجانب، بمن فيهم ممثلو المنظمات الدولية لعموم أوروبا، سأل الجانب الروسي، عن سبب فرض العقوبات على سوريا. وعلى أساس أية معطيات تم فرض هذه العقوبات؟ الجواب الوحيد: أن هذه العقوبات قانونية. وما يكمن ورائها، وما هو الأساس لفرض هذه العقوبات، يظل مسألة كبيرة. وسيكون أمرا رائعا لو أن شخصا ما قد طرح سؤالا بشأن القاعد القانونية والإنسانية التي فرضت على أساسها هذه العقوبات. هذا عبث حقيقي. من ناحية جمع ملايين الدولارات لمساعدة سوريا والسوريين، والتحدث عن وضعهم المأساوي، وتنظيم الصناديق غير الحكومية، ومن ناحية أخرى، فرض عقوبات حظر. هذه الأشياء تناقض تماما بعضها البعض الأخر. ومن الصعب أن نفهم، كيف يتعايش كل هذا في عقول أولئك الذين ينتهجون هذه السياسة. 

وللأسف، إن منظمي هذا المنتدى رفيع التمثيل، لم يدعوا ممثلي الحكومة السورية الشرعية إلى الفعالية. ويواصل الشركاء الغربيون تغاضي النظر عن التغيرات الإيجابية التي تحدث في البلاد، بما في ذلك بفضل الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات السورية. واسمحوا لي أن أذكركم بان جزء كبير الأراضي أصبحت خلال العام الماضي تحت سيطرة الحكومة المركزية، وانخفض مستوى العنف بشكل كبير، ويجري اتخاذ تدابير نشطة لدفع العملية السياسية، بما في ذلك إطلاق اللجنة الدستورية، ويتزايد بصورة مطردة تدفق اللاجئين السوريين العائدين إلى أماكن إقامتهم الدائمة في سوريا.

في سياق مشاكل اللاجئين السوريين، نود أن نلاحظ ما يلي: قام وفد برئاسة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيلبو غراندي في أوائل شهر مارس بزيارة إلى سوريا. وبالإضافة إلى الاتصالات مع القيادة السورية، التي عُقدت في دمشق، تمكن وفد الأمم المتحدة من زيارة الأماكن التي يوجد فيها السوريون العائدون في محافظتي حمص وحماة. ومن الجدير بالذكر إن العاملين في المجال الإنساني التابعون للأمم المتحدة، خلال جولة التعرف هذه اقتنعوا شخصيا، وبالتواصل المباشر مع السوريين، بأن العائدين يعيشون في ظروف طبيعية ولم يعبروا عن أي شكاوى بعد عودتهم إلى وطنهم.

إن السلطات السورية على استعداد لتهيئة هذه الظروف بالذات، لمواطنيها الذين يسعون للخروج من "محمية" "الركبان" الواقعة في منطقة الاحتلال الأمريكي حول منطقة "التنف" السكنية. لكن لسوء حظهم، إن مقاتلي مجموعة "مغاوير الثورة" التي يرعاها الأمريكيون، والذين يسيطرون هناك، يمنعونهم من الخروج، حيث فرضوا على سكان المخيم رسوما مالية باهظة للغاية. إن واشنطن تدعم تعسف العصابات، وتواصل بثبات تأجيج المخاوف من انه سيتم على الفور اعتقال الخارجين من "المحمية". ولا يجرؤ الكثير على معارضة الشكوك الأمريكية. ومع ذلك، فإن ممثلي الأمم المتحدة الذين زاروا "الركبان" الشهر الماضي، رأوا بأنفسهم رغبة سكانه الكبيرة بإبقاء هذا الكابوس بأسرع وقت ممكن، في الماضي.

حول وفيات الأطفال في مخيم "الركبان" للمشردين داخليا في سوريا

طُلب مني في المؤتمر الصحفي الأخير التعليق على البيانات المتعلقة بوفيات الأطفال في مخيم " الركبان" للمشردين داخليا.
في الواقع ووفقا لليونيسيف، فقد مات 12 طفلا منذ بداية عام 2019 في مخيم" الركبان" للمشردين داخليا، بما في ذلك 5 رضع.
يمكننا تأكيد هذه البيانات. ليس لدينا معلومات عن مقابر جماعية للأطفال في المخيم. هذا الوضع، بالطبع، يثير لدينا القلق الشديد والكرب.
إن جذر المشكلة، كما لفت الجانب الروسي الأنظار إلى ذلك مرارا، يكمن في وجود مساحة ال 55 كيلومتر ما يسمى "بالمنطقة الآمنة" التي حددتها الولايات المتحدة بشكل غير قانوني في أراضي سوريا السيادية، في المنطقة التي يقع فيها المخيم. في الوقت نفسه نود أن نؤكد من جديد موضوعة إن الحل الوحيد لمشكلة "الركبان" هو تصفية المخيم وإعادة توطين سكانه. 

إننا على قناعة بأن التدابير التجميلية، نعني بها بالدرجة الأولى إرسال قوافل تحمل المواد الغذائية والأدوية، لن تضمن تحسين الوضع الإنساني في الركبان، الذي ترغب الغالبية العظمى من المتواجدين فيه 95% مغادرته بأسرع وقت ممكن، ولكن الولايات المتحدة وتشكيلات العصابات التي ترعاها التي تسيطر على الأراضي المحيطة بالمخيم، تقوم عمليا بمنع الخروج منه. وعلى هذه الشاكلة، انهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن ما يجري فيه، بما في ذلك وفاة الأطفال. إن الأمريكيين يجهزون يوميا، قوتهم العسكرية بكل الاحتياجات، لذلك يخلقون مشكلة من توصيل المواد الغذائية لسكان المخيم: إن هذه بالطبع، لعب سياسية.
على خلفية الضجة حول الوضع الإنساني في "الركبان" التي يجري تغذيتها بصورة مصطنعة، نشعر بالقلق من غض ما يسمى بالنشطاء في المجال الإنساني، النظر عن الوضع المتأزم في المخيم الآخر للنازحين في سوريا، مخيم "الهول"، حيث يستمر الوضع فيه بالتدهور. وقد تجاوز عدد الضحايا هناك 80 شخصا، معظمهم من الأطفال.

حول الإرهابيين المتشددين المتبقين في سوريا والعراق

ظلت مشكلة الإرهابيين المتشددين الأجانب، العائدين من سوريا والعراق تُناقش منذ فترة طويلة في مختلف المحافل الدولية. وتناقش بشكل مكثف التدابير الرامية إلى تقديم "الجهاديين السياح" إلى العدالة لمنع مشاركتهم في الأنشطة الإرهابية، بما في ذلك منع انتشار الدعاية الإرهابية والمتطرفة في المجتمع. والآن تدور المناقشات حول مشاكل أفراد أسر المقاتلين (النساء والأطفال)، الذين وقعوا بأنفسهم تحت تأثير التطرف، ويحملون معهم المخاطر المقابلة.

ويطرح ممثلو البلدان الغربية في هذه المناقشة، مفهوم رد الاعتبار وإعادة تأهيل المقاتلين – الإرهابيين ، الأجانب وأفراد أسرهم، ويؤكدون على جوانب حقوق الإنسان، وأهمية منع انتهاك حقوق الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم إرهابية.

إن كل هذا بطبيعة الحال، جميل وصحيح، لكن من الناحية العملية، تحاول الدول الغربية ذاتها بكل الوسائل منع عودة مواطنيها من مناطق الاشتباكات المسلحة في الشرق الأوسط إلى "وطنهم". على سبيل المثال، يتم بشكل متزايد استخدام تدابير مثل الحرمان من الجنسية. واتضح أن الديمقراطيات الغربية، التي دعمت ذات يوم العصابات المسلحة التي عارضت الحكومة الشرعية والرئيس السوري بشار الأسد، تحاول الآن التخلص منهم بكل الوسائل المتاحة: قد يكون من الصعب إثبات ذنب "السياح الجهاديين" في المحكمة، وان إبقاء العائدين الإرهابيين مطلقي السراح محفوفة بالخطر من زاوية ضمان أمن المواطنين الأمريكيين والأوروبيين. وأود أن أعيد إلى أذهان السياسيين والمسؤولين الذين شاركوا في هذه المناقشات، إلى أن لديهم طريقة رائعة للخروج من الموقف، فعندما قالت روسيا، على وجهه الخصوص، انهم يدعمون الإرهابيين، قالوا "كلا، انهم من المتشددين المعتدلين". يمكن إدخال كلمة "معتدل" في تصنيف تقييم أنشطة مواطنيهم، وإعادتهم بهدوء إلى وطنهم. 

من المعروف أن اكثر من 800 من المقاتلين ـ الإرهابيين الأجانب، محتجزين في الأراضي السورية في المخيمات التي تضمن القوات المسلحة الأمريكية عزلتها، ومن بينهم الكثيرين من مواطني الدول الغربية. ما العمل معهم؟.

قد يكون من المفيد للولايات المتحدة وحلفائها إبقاء المقاتلين ـ الإرهابيين الأجانب معزولين في وضع غير محدد قانونيًا: يكفي أن نذكر سجن جوانتانامو أو السجون "السرية" و السجون "الطائرة" الشائنة، وعلى وجه الخصوص،استخدام أساليب استجواب غير مقبولة في "دولة القانون".

هناك طريقة أكثر ملاءمة لحل المشكلة تتمثل في قيام طرف ما "بتحييد" هؤلاء المتشددين. اختار الغربيون، هذه الطريقة في العراق، وأغمضوا عيونهم عن تنفيذ السلطات العراقية إعدام مئات الأشخاص المدانين بالإرهاب، بما في ذلك الأجانب، وعدم إيلاء الاهتمام للعيوب القانونية المحتملة السارية في إجراءات الهيئات القضائية المحلية في حالات الطوارئ، والتي كان سيتم انتقاد العراقيين عليها في موقف مختلف.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك بعض الخلافات في داخل المعسكر الغربي بشأن قضية مصير المقاتلين ـ الإرهابيين الأجانب المتبقين في سوريا والعراق: واستنادا إلى بيانات قيادة الولايات المتحدة، علما أن هناك عدد قليل من مواطنيها، فإنها أصبحت الآن تصعد من الضغط على الأوربيين المرتبكين، من أجل حملهم على التعامل مع "جهاديهم".

إن المعسكر الغربي متحد فقط في رفض الخيار الأكثر صحة من الناحية القانونية الذي دعت له روسيا: تسليم ما تبقى من المقاتلين ـ الإرهابيين الأجانب فورا (مع أماكن احتجازهم) إلى السلطات السورية الرسمية. بالطبع إن هذه العملية تعني اعترافا غير مباشر بشرعية سلطة الرئيس بشار الأسد المنتخب من قبل السوريين، وهو أمر غير مقبول بالنسبة للعديد من "الديمقراطيات القديمة". وفي الوقت نفسه ترفض السلطات الغربية اخذ مواطنيها من سوريا من أجل محاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها. 

إذ يستمر بتقييم القانون وبحكم الأمر الواقع القيام باحتلال غير قانوني لأراضي دولة ذات سيادة واحتجاز فيها المقاتلين الإرهابيين الذي يمتلكون خبرة قتالية، فإن التحالف المناهض لداعش يمكن أن يكون مهتما بالاحتفاظ بإمكانية استخدام هؤلاء المقاتلين في مشاريعه اللاحقة الجيو سياسية والسياسية؟. لقد شهدت المنطقة مثل هذه الأمثلة، وعلى وجه الخصوص في ليبيا. لقد سلحوا أولئك الأشخاص الذين وصفوا حينذاك بممثلي الراي العام الموالي للديمقراطية، ومن ثم بدأوا القتال معهم وتصفيتهم. لقد حاربوا ضد أسلحتهم، التي قاموا بتوريدها مؤخرا إلى هناك. لم يمض وقت طويل على هذا. إن العالم مر من خلال ذلك.

حول كلمة مكسيم غريغوريف، مدير المنظمة غير الحكومية الروسية "صندوق دراسات مشاكل الديمقراطية"

يواصل الصحفيون المستقلون والشخصيات الاجتماعية فضح أنشطة المنظمة الإنسانية الزائفة "الخوذ البيضاء" في سوريا، والكشف عن حقيقة صلات "الخوذ البيض" والجماعات الإرهابية.

القى مدير "صندوق دراسات مشاكل الديمقراطية " المنظمة غير الحكومية الروسية مكسيم غريغورييف في 11 مارس في مقر منظمة حظر الأسلحة الكيمائية في لاهاي، على هامش الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، خطابا حول مواضيع مترابطة :" الأسلحة الكيمائية في سوريا: المعلومات والتضليل" و"الملف الإنساني السوري: روايات شهود العيان".

على أساس الأدلة التي تم جمعها في سوريا، مباشرة في مكان الأحداث، تم تقديم رؤية موضوعية ومقنعة لأنشطة ذوي "الخوذ البيض" المشاركين في تزوير الهجمات الكيميائية وقصف المناطق السكنية. وأود أن ألفت انتباهكم مرة أخرى، إلى حقيقة أن هذا ليس موقفًا روسيًا رسميًا، لكننا نعتقد أنه ينبغي دراسة هذه البيانات والتحقق منها وتحليلها. هذا تحليل خطير وشامل للغاية يستند إلى مواد واقعية.

رافق خطاب الشخصية الاجتماعية الروسية، عرض مواد تصوير فوتوغرافي وبالفيديو، التي تم فيها تصوير عشرات من شهود العيان من بين المدنيين، والأعضاء السابقين في الجماعات المسلحة غير الشرعية، وكذلك أعضاء "الخوذ البيضاء" سيئة الصيت.

وجرت في 11 مارس، فعالية مهمة أخرى نظمتها البعثة الدائمة الروسية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي: مؤتمر صحفي مُكرس للتقييمات الأولية الروسية لتقرير بعثة منظمة حظرالأسلحة الكيميائية لتقصي حقائق استعمال الأسلحة كيميائية في سوريا، بصدد الحادث الذي وقع في مدينة دوما في 7 أبريل 2018.