رد وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف على سؤال وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي المشترك في ختام المباحثات مع نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية جمهورية الجزائر الشعبية الديمقراطية رمطان لعمامرة في موسكو بتاريخ 19 مارس/ آذار عام 2019

سؤال: تقارن بعض وسائل الإعلام ما يحدث الآن في الجزائر وبين "الربيع العربي". إلى أي مدى برأيكم، يجوز رسم أوجه التشابه هذه؟

سيرغي لافروف: فيما يتعلق بالتقييمات التي تٌقال حول تشابه ما يحدث في الجزائر مع عمليات "الربيع العربي"، كما افهم، تقصد محاولات زعزعة استقرار الوضع من الخارج. اتضح مصطلح "الربيع العربي" الجميل، عند المراجعة انه يعني التدخل الفظ في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، سواء كانت ليبيا أو سوريا، في هذه الحالة. أنا مقتنع إن ما قاله زميلي وصديقي في كلمته هو النقطة الرئيسية: إن الشعب 

الجزائري سوف يحل مشاكله، وكل شئونه الداخلية، كل على أساس دستور بلده، ومع الاحترام الكامل لمعايير القانون الدولي. 

في نفس الوقت من المهم مبدئيا أن تلتزم جميع البلدان الأخرى بمتطلبات ميثاق الأمم المتحدة، التي من بينها، إن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة أمر غير مقبول على الإطلاق.

وفيما يتعلق بدور علاقتنا مع الجزائر في دعم الاستقرار في شمال إفريقيا، فينبغي دعمه أولا وقبل كل شيء من قبل بلدان المنطقة نفسها. نحن نحثهم بكل طريقة ممكنة للقيام بذلك.

نحن على استعداد لدعم جهود بلدان المنطقة لحل المشاكل القائمة. لقد تحدثت بالفعل عن تقديرنا العالي لجهود الجزائر للمساعدة على تسوية الأوضاع في ليبيا ومالي وفي العديد من البلدان الأخرى. لدينا مقاربة مشتركة، في الواقع، لجميع المشاكل التي لا تزال قائمة في هذه المنطقة. إننا ننسق تحركاتنا في الأمم المتحدة، في إطار علاقات الشراكة بين روسيا والاتحاد الأفريقي وروسيا وجامعة الدول العربية.

لقد تم تطوير الحوار الاستراتيجي بين مجالس الأمن لدينا، ولدينا مجموعات عمل عاملة حول الأمن السيبراني. وعند الحديث عن المساهمة في الحفاظ على الاستقرار في شمال إفريقيا، لا يجوز أن لا نذكر التعاون العسكري والتقني الواسع النطاق والعميق الجذور بين روسيا وجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية. والذي له جذور عميقة للغاية. وبالإضافة إلى آليات التفاعل القائمة، اتفقنا، كما أعلن زميلي رمطان لعمامرة على إنشاء مجموعة عمل ذات مستوى عالي، التي ستقوم بتنسيق مقاربتنا تجاه القضايا الدولية بشكل عام.