من كلمة المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في المؤتمر الصحفي بتاريخ 23 يناير/ كانون الثاني عام 2019

103-23-01-2019

حول زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة المغربية والجمهورية التونسية.


يقوم وزير الخارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف في 23 ـ 26 يناير بجولة في بلدان المغرب، يزور خلالها الجمهورية الجزائرية الشعبية الديمقراطية، والمملكة المغربية والجمهورية التونسية.
ومن المقرر عقد لقاءات مع ممثلي القيادة العليا لهذه الدول، وإجراء مباحثات مع وزراء الخارجية. وستتناول المباحثات المرتقبة مناقشة العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية الملحة والوضع الدولي.
تنتهج الجزائر والرباط وتونس خط سياسة خارجية نشط يساهم بقسط كبير في الجهود متعددة الأطراف الهادفة لإيجاد الرد على التحديات والتهديدات الجديدة، بما في ذلك التحديات العالمية. إن تعميق التنسيق معها يستجيب تماما للمصالح الروسية.
إننا نعلق أهمية خاصة على النظر بصورة منتظمة في مقارباتنا من حل المشاكل القائمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك في منطقة الصحراء ـ الساحل.
وفي الوقت نفسه، نسترشد بالموقف المبدئي الروسي، من أن الشعوب التي تعيش في هذه المنطقة قادرة، ويجب عليها أن تحدد بشكل مستقل ومن دون أي تدخل خارجي مستقبلها، وحل المهام الداخلية، من خلال حوار وطني واسع. ويتعلق هذا بشكل خاص بالتغلب بأسرع وقت على النزاعات في سوريا وليبيا واليمن ومالي، ووقف العنف ومعاناة السكان المدنيين هناك. 



حول زيارة وزير خارجية جمهورية العراق محمد علي الحكيم لروسيا الاتحادية


سيقوم وزير خارجية جمهورية العراق محمد علي الحكيم في 29 ـ 31 يناير بزيارة عمل إلى موسكو. وهذه أول زيارة للعاصمة الروسية يقوم بها بكونه رئيس للمؤسسة الدبلوماسية العراقية.
وسيناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، في سياق المحادثات المقرر إجراؤها في 30 يناير، القضايا الملحة في جدول الأعمال العالمي والإقليمي، مع التركيز على الوضع المتعلق بسوريا وإيران. وسيتم إيلاء اهتمام خاص لتكريس الجهود لمكافحة الإرهاب الدولي والتطرف الديني.
وسوف يبحث الوزيران بصورة موضوعية المهام العملية في سياق التطوير اللاحق للعلاقات الثنائية، بما في ذلك الأخذ بعين الاعتبار الاجتماع الثامن القادم للجنة الحكومية العراقية / الروسية المشتركة المعنية بالتجارة والتعاون الاقتصادي والعلمي/ التقني في بغداد في ربيع العام الحالي، والتي يعد وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم فيه رئيسها المناوب من الجانب العراقي.
ونؤكد بارتياح أن الحوار السياسي الروسي ـ العراقي يكتسب طابعا منتظما وبناءً. ويتميز بدرجة عالية من الثقة، و تقارب أو تطابق المقاربات بشأن القضايا الدولية والشرق أوسطية.



حول الوضع الحالي في سوريا


إن الوضع المترتب المتعلق بإدلب يثير قلقا بالغا. إن الوضع في منطقة تخفيف التصعيد هذه التي تحمل نفس التسمية يتدهور بسرعة. وفرض مقاتلو من تحالف جبهة النصرة " هيئة تحرير الشام" فعليا سيطرتهم التامة على الأراضي، بسبب التضييق على مفارز المعارضة المسلحة المعتدلة. ولا يزال يتنامى عدد انتهاكات نظام وقف العمليات القتالية. ومنذ التوقيع على المذكرة الروسيةـ التركية بتاريخ 17 سبتمبر عام 2018 تم تسجيل اكثر من 1000 من مثل هذه الحالات، التي أسفرت عن قتل 65 شخصا، وجرح اكثر من 200. و في غضون الأيام الأربعة الأخيرة فقط تم الإبلاغ عن 30 انتهاكا لنظام وقف العمليات القتالية. وتشكل الاستفزازات الإرهابية المستمرة تهديدا للمدنيين والعسكريين السوريين وقاعدة" حميميم" الجوية.
بضع كلمات عن نية الأمريكيين سحب وحداتهم من سوريا. على الرغم من بيان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بهذا الصدد والذي لا لبس فيه، ، لم يتم اتخاذ تدابير محددة لتنفيذ هذا القرار. إن الشيء الرئيسي في الظروف الحالية هو الحد من تفاقم التوتر ونموه في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا.
ووفقا للمعلومات الواردة فإن العشرات من الأشخاص، بمن فيهم 4 مواطنين أمريكيين، من بينهم موظف مدني في وزارة الدفاع الأمريكية وموظف في شركة عسكرية خاصة، قتلوا في منبج في 16 يناير نتيجة لتفجير إرهابي ـ انتحاري. هذا الحادث، بالطبع يستحق بالغ الشجب.
في الوقت نفسه إن الوحدات الأمريكية التي تتحرك بشكل غير قانوني في سوريا وحلفاؤها من ما يسمى ب التحالف المناهض لداعش، لم تتمكن من منع تنقل الإرهابيين المحاصرين في شرق سوريا إلى أجزاء أخرى من البلاد. نود أن نؤكد مرة أخرى على أن الشرط الضروري للتصدي الفعال للجهاديين واستقرار الوضع في ما وراء الفرات ككل، يكمن في وضع هذه الأراضي تحت سيطرة السلطات الشرعية. وهذا لن يفيد سوريا فقط، بل سيساعد أيضا على تخفيف قلق دول الجوار على امنها الوطني. وفي هذا الصدد، نؤيد إقامة حوار بين دمشق والأكراد، بهدف المساهمة في تراص المجتمع السوري وتحقيق المصالحة الوطنية.
وعلى المسار السياسي نواصل بالاشتراك مع الإيرانيين والأتراك، وبالتنسيق مع الأطراف السورية والأمم المتحدة، بذل الجهود لإطلاق عمل اللجنة الدستورية في جنيف. استقبل وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في 21 يناير بموسكو المبعوث الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسون . وجرى خلال المباحثات تأكيد العزم على تعزيز العملية السياسية التي يقودها السوريون انفسهم بدعم من الأمم المتحدة. وتم التعبير عن موقف مشترك لدعم تعاون الدول الضامنة " لصيغة أستانا" والأمم المتحدة لصالح التسوية السورية. كما أجرى جير بيدرسون محادثات منفصلة مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.
تستمر عملية عودة اللاجئين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة. ومنذ 18 يوليو 2018، عاد إلى سوريا حوالي 110 ألف شخص. وتتخذ السلطات السورية التدابير اللازمة لحماية حقوق العائدين وضمان امنهم وسلامتهم. وعلى هذا النحو، ووفقا لمرسوم بشار أسد عن العفو المؤرخ 9 أكتوبر عام 2018 قام أكثر من 23 ألف شخص متهرب من الخدمة العسكرية بتسوية وضعهم.