من كلمة المتحدثة الرسمية  لوزارة الخارجة الروسية، ماريا زاخاروفا، في المؤتمر الصحفي في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2018

2341-05-12-2018

حول تطور الوضع في سوريا



يستمر تنفيذ مذكرة استقرار الوضع في منطقة إدلب لتخفيف التصعيد، التي اتفق عليها رئيسا روسيا فلاديمير بوتين وتركيا رجب طيب أوردغان في سوتشي في 17 سبتمبر. وتبذل تركيا الجهود لفصل الإرهابيين عن المعارضة " المعتدلة". وعلى الرغم من ذلك، لم يخضع لحد الان، جميع المتطرفين لمطالب إنشاء حزام طوله 20 كيلومترا للمنطقة المنزوعة السلاح. وحتى الآن لم يتيسر وقف الإستفزازات التي يقوم بها المتشددون يوميا، التي تستهدف تقويض الأنشطة الروسية ـ التركية المشتركة.

وعلى وفق معطيات العسكريين الروس، يستمر تسجيل انتهاكات نظام وقف العمليات القتالية. وجرى قصف منطقة الزلاقيات وجبل المغارة في محافظة اللاذقية ومنطقة حي الانصاري في مدينة حلب. وأدى القصف على منطقة الزلاقيات السكنية الى مصرع أحد جنود القوات المسلحة السورية، وجرح آخر.

وكما هو معروف، جرى خلال لقاء فلاديمير بوتين ورجب طيب اوردغان في الأول من ديسمبر، على "هامش" اجتماع " مجموعة العشرين" تأكيد الاتفاقات القائمة بشأن إدلب، واُتخذت خطوات إضافية بشأن تنفيذها.

أن التصرفات المشبوهة التي يقوم بها “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة في سورية تثير القلق بشكل متزايد. ويستمر الاحتلال غير المشروع لمنطقة ال 55 كليو مترا حول القاعدة العسكرية في التنف، حيث يتصرف الامريكيون كمالكين يتمتعون بكامل الحقوق. وفي ليلة 3 ديسمبر اُنزلت من هناك عدة ضربات صاروخية بمواقع القوات الحكومية، التي كانت خارج المنطقة في منطقة الغراب. ويؤكد الجانب الأمريكي أن القصف، كما يزعم، استهدف مواقع مقاتلي داعش، بيد أن وسائل الإعلام السوري تنفى ذلك.

ونرى وراء مثل هذه الممارسات التي يقوم بها الجانب الأمريكي، عدم الرغبة في توفير أقل قدر ممكن من الاستقرار في هذا الجزء من سوريا، وهو أمر مطلوب لتنظيم إمدادات المساعدات الإنسانية بشكل دوري الى مخيم "الركبان" لللاجئين الواقع هناك.

وعلى نطاق أوسع فان الهدف من الوجود غير القانوني، كما نراه، هو محاولة اللعب على "الورقة الكردية" في ماوراء الفرات، والعمل من اجل تقسيم عادي لسوريا ذات السيادة، على الرغم من التصريحات الرسمية حول الالتزام المزعوم بوحدتها ووحدة أراضيها.

حققت قوى التحالف الغربي نجاحا "كبيرا" في جنوب ـ شرق سوريا، فقد تمكنت اخيرا من استعادة الجزء الشمالي من قرية خادجين من الدواعش. ولكن، اود ان الفت انتباهكم الى ان قوات الحكومة السورية استطاعت في فترة أقصر بكثير من العملية الامريكية التي استمرت اكثر نصف عام، ان تطهر من الدواعش هضبة الصفا في محافظة السويدا ( 92 كم من دمشق) التي تبلغ مساحتها 380 كم مربع. وفي الوقت نفسه تصادر عدد كبير من الأسلحة، بما في ذلك صواريخ موجهة مضدة للدبابات من صنع أمريكي.

ومن الحالات الايجابية، يمكن الإشارة الى انه وبحلول 3 ديسمبر عاد الى سوريا خلال يوم واحد 1000 لاجئ من لبنان والأردن. ويجري إيلاء اهتمام خاص لخلق ظروف ملائمة، بما في ذلك حقوقية، لإعادة المواطنيين السورين. وعلى وجه الخصوص، تواصل السلطات السورية العمل في إطار تنفيذ مرسوم الرئيس الأسد المؤرخ 9 نوفمبر 2018، المتعلق بالعفو عن الاشخاص الذين تهربوا من الخدمة العسكرية، بما في ذلك من بين اللاجئين والاعضاء السابقين في الجماعات المسلحة غير المشروعة. وحتى الأول من ديسمبر إجتاز هذه الإجراءات بالفعل أكثر من 14 ألف شخص.