رد المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على سؤال وسائل الإعلام حول البيان الصحفي الذي نشره مكتب رئيسة الوزراء البريطانية عن نتائج مباحثات تيرزا ماي مع أمير قطر تميم آل ثاني

سؤال: لا حطنا إن البيان الصحفي الذي نشره مكتب رئيسة الوزراء البريطانية عقب مباحثات تيرزا ماي وأمير قطر تميم آل ثاني التي جرت في لندن بتاريخ 24 يوليو، تضمن عبارات شديدة بالنسبة لروسيا وسياستها الخارجية، وبشكل خاص يزعم إن زعيمي البلدين اتفقا بالراي بشأن ضرورة الاستمرار في بناء علاقات مع بلدنا "من موقع القوة والوحدة معا للتصدي للأعمال سيئة النية، والدفاع عن المعايير والمبادئ العامة". ما هو تعليقكم على هذا، مع الأخذ بالاعتبار بيانات الدوحة حول نوايا تعزيز التعاون متعدد الأوجه مع روسيا، ونتائج زيارة الأمير تميم الأخيرة لموسكو ومحادثاته مع رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين.؟

جواب: اطلعنا بعناية على بيان دوننغ ستريت هذا، ودهشنا كثيرا، نظرا لأن البيان الصحفي الذي وزعه الجانب القطري حول نفس الموضوع يخلو من أي ذكر لروسيا، وخاصة إنه لا يتضمن أية هجمات انتقادية لبلادنا. إن شركائنا القطريين في أحاديثهم مع الدبلوماسيين في السفارة الروسية في قطر، يرفضون رفضا قاطعا المزاعم بأن الدوحة متضامنة مع مقاربات تيرزا ماي المعروفة للجميع بالرهاب الروسي.

من الواضح إن لندن تثير مرة أخر الحملة المناهضة لروسيا بهدف أن تفرض على بلادنا الشعور بالذنب على خطايا لم ترتكبها روسيا. وبالنظر لأن الأنشطة الدعائية للسلطات البريطانية لم تحدث التأثير الكبير على أعضاء المجتمع الدولي الآخرين، فقد قررت بريطانيا، على ما يبدو، التجاوز على الواقع، وأدراج في صفوف أنصارها أولئك الذين لا يشاطرونها وجهات نظرها المعادية لروسيا. ونتيجة لذلك، تصبح بيانات لندن أقل إقناعا وأبعد عن الحقيقة، وأصبحت ثقة شركاء بريطانيا الأجانب فيها تتضاءل تدريجيا.