من كلمة نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية
ارتيوم كوجين في المؤتمر الصحفي في 26 يوليو / تموز عام 2018

حول تطور الوضع في سوريا

 

مازال الوضع في سوريا غير سهل. وقد نشر أمس في موقع وزارة الخارجية تعليق في ضوء الأحداث الإرهابية التي جرت السويداء. ووفقا للمعطيات الجديدة لوسائل الإعلام السورية، فان عدد ضحايا سلسة الهجمات الإرهابية في المحافظة بلغت حوالي 200 شخص، وبلغ عدد المصابين نفس العدد تقريبا.

نعرب عن تعازينا العميقة لذوي وأقارب القتلى، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى. وان ينال المجرمون العقاب الشديد.

ومع ذلك، إن تطور الوضع على العموم يتوجه نحو التحسن. وتنتهي عملية تصفية بؤر الإرهاب الخطرة في جنوب ـ غرب البلاد في محافظتي درعا والقنيطرة. ويكثف الجيش السوري وبدعم القوات الجوية الفضائية الروسية في الوقت الحالي الهجمات على مواقع جماعة خالد بن الوليد المتحالفة مع داعش، والتي تحاول تعويض الخسائر من خلال تعبئة موارد منافسيها من التشكيلات المسلحة المحلية غير الحكومية الذين خارت معنوياتهم.

ويجري على قدم وساق في مناطق درعا والقنيطرة المحررة، تنفيذ الاتفاقية الموقعة بوساطة روسية حول " التهدئة". وفي الوقت نفسه توجهت إلى شمال سوريا المجموعة الثالثة من المعارضة المسلحة "المتشددة" في أعقاب مقاتلي "جبهة النصرة" وأعضاء عوائلهم الذين بلغ عددهم 2.8 ألف شخص، الذين غادروا إلى هناك مؤخرا.

وأنشأ مجلس الوزراء السوري لجنة خاصة برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد الخليل، التي ستعكف على قضايا إعمار المناطق التي تم تحريرها من العصابات.

إن استقرار الوضع بشكل تدريجي وتحسن الحالة الإنسانية في المنطق التي تخضع لسيطرة السلطات السورية تسهم بصورة موضوعية في تفعيل عملية عودة اللاجئين والنازحين داخليا إلى هناك. فعلى سبيل المثال عاد في 25 يوليو اكثر من 400 سوري إلى منازلهم من الأردن ولبنان المجاورتين.

 

                   حول اللقاء الدولي العاشر رفيع المستوى بشأن سوريا

يعقد في سوتشي بتاريخ 30 و31 يوليو اللقاء الدولي العاشر الخاص بسوريا" صيغة استانا".

وسيشارك في الفعالية ممثلو ( على مستوى نواب) روسيا وإيران وتركيا بمثابتها الدول الضامنة لعملية استانا للمساعدة على التسوية السورية، ووفود الحكومة والمعارضة السورية، ومراقبون عن الأمم المتحدة والأردن. وقد وجِهت كذلك دعوة مماثلة للولايات المتحدة.

وسينظر المشاركون في اللقاء في تطور الوضع بسوريا وما يتعلق بها، ويجرى تبادل الآراء بصدد سير تنظيم الحوار بين السوريين على أساس قرار مجلس الأمن 2254 مع الأخذ بنظر الاعتبار قرار مؤتمر الحوار الوطني السوري، ومواصلة مناقشة الخطوات اللاحقة لصالح اطلاق عمل اللجنة الدستورية بأسرع وقت كعنصرهام لتقدم التسوية السياسية للأزمة السورية. وستولى أهمية خاصة للوضع الإنساني في سوريا.

ومن المخطط أن يُعقد كذلك على " هامش" اللقاء في "سوتشي" الاجتماع الرابع لفريق العمل الذي قامت الدول الثلاث الضامنة بتشكيلة بشأن الإفراج عن المحتجزين / الرهائن، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين من دون أثر.

 

                       

  بصدد تقرير لجنة الخدمات العلمية في البوندستاغ

                            حول شرعية مشاركة روسيا في النزاع السوري

 

اتهم شركاؤنا الغربيون روسيا مرارا بزعم عدم شرعية تواجد القوة العسكرية الجوية الفضائية الروسية في الأراضي السورية. ومما له دلالة أن من أعلن عن ذلك هم أولئك الذين ينتهكون على مدى عشرات السنوات معايير القانون الدولي، وسيادة الدول، ويتدخلون في الشئون الداخلية للدول الأخرى، بما في سوريا.

 

إن موقف روسيا في هذه المسالة معروف، وجرى مرارا التحدث عنه. وأكدته أيضا حكومة سوريا الشرعية. بيد أن بعض الدول تتجاهل حجج العقل السليم.، وواصلت تنفيذ أهدافها، تحت ستار حجج مشكوك فيها. واهتم خبراء القانون الدولي في الغرب كذلك بقضية شرعية التواجد الاجنبي في سوريا. وفي ضوء ذلك أود أن الفت الأنظار إلى تقرير لجنة الخدمات العلمية في بوندستاغ الذي نُشر في 28 يونيو من هذا العام حول تقييم مشاركة عدد من البلدان في النزاع السوري، من ناحية القانون الدولي. إن استنتاجاته واضحة للغاية.

 

يقوم مؤلفو التقرير بتحليل مشاركة روسيا ومعايره، في الأحداث الجارية في سوريا. يُشار إلى أن الوجود العسكري لروسيا على الأراضي السورية ذات السيادة، والعمليات العسكرية ذات الصلة، تجري حصرا بترخيص من الحكومة السورية. وبالتالي فان الكلام يدور عن ما يسمى بالتدخل بموجب دعوة. ووفقا للرأي السائد في القانون الدولي، فان هذا التدخل منذ البداية مسموح به ولا يتعارض مع حظر استخدام القوة المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة. وتسترشد به على وجه الخصوص، محكمة الجنائيات الدولية ولجنة القانون الدولي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة. إن السيادة الإقليمية تسمح للدولة الترخيص بنشر القوات الأجنبية على أراضيها السيادية. ولا يدور الكلام في هذه الحالة حول انتهاك حظر استخدام القوة، نظرا لأن العمليات العسكرية الروسية ليست موجه ضد السلطات الشرعية السورية. وفي ضوء ذلك يُعتبر الوجود العسكري الروسي في سياق القانون الدولي جائزا.

 

لكن الوضع بالنسبة للولايات المتحدة كما يخلص الخبراء الألمان، غير واضح تماما،. ويمكنكم التعرف على تقييماتهم في هذا التقرير المنشور.