تعليق دائرة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية على الوضع في سوريا

استرعى انتباه موسكو تعليق الممثل الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن نتائج الاتصال الهاتفي بين وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف ووزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو.
وجاء في هذه التعليقات، وعلى وفق طريقة الأمريكيين القطعية، الزعم بأن روسيا لم تفِ بالتزاماتها بشأن الجزء الجنوبي الغربي من سوريا. نود أن نؤكد إن الواقع هو عكس ذلك. وان واشنطن بالذات، وفي غضون أشهر طويلة، لم تعمل أي شيء من أجل الفصل، في المنطقة الجنوبية لتخفيف التصعيد، بين ما يسمى بفصائل المعارضة "المعتدلة" وبين الإرهابين من داعش و"جبهة النصرة". ويجري الآن في جنوب ـ غرب الجمهورية العربية السورية، ونتيجة لعمليات القوات المسلحة السورية الناجحة وبدعمنا، استعادة القانون والنظام، وإقامة الظروف للعودة إلى الحياة السلمية.
وفي هذا السياق ينطوي على دلالة خاصة، الوضع المتشكل حول نشطاء منظمة " الخوذ البيضاء". على وفق التقارير الواردة تم على جناح السرعة إجلاء مجموعة كبيرة من هؤلاء " الإنسانيين المزعومين" عبر الأراضي الإسرائيلية إلى الأردن. وفي الوقت نفسه من المعروف جيدا، إن "الخوذ البيضاء" بالذات كانوا مشاركين في الاستفزازات البغيضة خلال النزاع السوري. ونشطوا حصرا في المناطق التي سيطر عليها الإسلاميون المتشددون، وأعدوا الوثائق المزورة بشكل سافر التي من ثم تم استخدامها كذريعة لتوجيه تهم للسلطات السورية. وكما اكد الشهود الحقيقيون على الاستفزازات بالأسلحة الكيمائية في الغوطة الشرقية، الذين تحدثوا في 26 أبريل أمام ممثلي منظمة حظر الأسلحة الكيمائية في لاهي، إن طريقة "الخوذ البيضاء" المفضلة كانت تصوير لقطات فيديو تمثيلية دعائية، ونشرها على نطاق واسع في وسائل الإعلام الغربية وشبكات الإنترنت. ومما له دلالة رمزية إن "الخوذ البيضاء" فضلوا، وبدعم أجنبي، الهرب من سوريا، كاشفين في الوقت نفسهم عن حقيقة جوهرهم واظهروا للعالم أجمع نفاقهم. وأبانَ هؤلاء الأشخاص، وبروح المثل المعروف" " القبعة تحترق على رأس اللص"، بوضوح لمن تعود الطلبيات التي نفذوها وعلى أية تمويلات وجدوا.