حول توقيع مذكرة التفاهم بين حكومة الجمهورية العربية السورية ودائرة منظمة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بإزالة الألغام

بيان صحفي

نرحب بالتوقيع في دمشق قبل بضعة أيام على مذكرة التفاهم بين حكومة الجمهورية العربية السورية والإدارة المختصة للأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة : دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بإزالة الألغام "يو إن إم أيه إس" إن هذه الوثيقة، التي ساعدت روسيا بكثافة على صياغتها، تضع الأطر القانونية الضرورية لانضمام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بصورة عملية في معالجة المهام الملحة لإزالة الألغام لأغراض إنسانية من الأراضي السورية.
ننطلق من أن التنفيذ الناجح في أسرع وقت ممكن لعدة مشاريع "رائدة" سيتيح لأخصائي " يو إن إم أيه إس" بالانتقال إلى العمل في جميع أنحاء البلاد. وينبغي بالطبع أن تستند هذه الأنشطة على أساس غير سياسي ومن دون شروط مسبقة.
إن جهود الأمم المتحدة في مجال إزالة الألغام ستصبح عونا جديرا بالاعتبار للعمل الذي قام به المختصون الروس على مدى فترة طويلة في مساعدة سوريا في مجال إزالة الألغام لأغراض إنسانية، وإعداد الوحدات الهندسية السورية ذات الصلة، لإزالة الألغام. وقامت فرقة إزالة الألغام، من المركز الدولي لمكافحة الألغام للقوات المسلحة لروسيا الاتحادية في 2016 ـ 2017 بأربع عمليات لإزالة الألغام لأغراض إنسانية، في الأراضي السورية وفي وقت قياسي، وكانت فريدة من نوعها من حيث الحجم والتعقيد :عمليتان في المجمع المعماري والتاريخي وجزء من مدينة تدمر، وعملية في حلب وأخرى في دير الزور. وسمحت هذا العمليات لعشرات الآلاف من السوريين في العودة لمنازلهم في ظل ظروف آمنه، وكذلك إنقاذ العديد من منشآت تراث التاريخ العالمي التي لا تقدر بثمن. وإجمالا قامت مفارز إزالة الألغام خلال العمليات الأربع بتطهير 6.6 ألاف هكتار من الأراضي و1,5 ألف كم من الطرق، واكثر من 17 ألف من مختلف المباني والمنشآت. وعُثر على 105 ألف من المواد المتفجرة وإبطال مفعولها، من بينها اكثر من 30 ألف عبوة ناسفة من صنع يدوي. ويشارك حاليا جنود إزالة الألغام السوريون، الذين تلقوا تدريبهم في المركز الروسي، في إزالة الألغام في المناطق التي تم تحريرها هذا العام :الغوطة الشرقية والضاحية الجنوبية لدمشق، و القلمون الشرقية وحمص. وحتى منتصف أبريل انتهى العمل من تطهير ما يصل إلى 2 ألف مبنى ومنشأة والأراضي القريبة منها، حيث تم إزالة الألغام من اكثر من 45 كم من الطرق. وتم إبطال مفعول اكثر من 2،4 ألف من المواد المتفجرة في ضواحي دمشق، و7،8 ألف في منطقة تخفيف التصعيد السابقة "حمص".
ندعو المجتمع الدولي للانضمام بفعالية إلى الجهود الروسيةـ السورية في هذا الاتجاه، وتقديم الدعم المالي والتقني المناسب الذي من شأنه أن يساهم في نهاية المطاف في خلق ظروف لائقة وآمنة لعودة ملايين السوريين إلى ديارهم وإعادة إعمار البلاد. إن الوضع في الرقة، حيث قام الإرهابيون بزرع الألغام فيها، والدمار الذي لحق بها جراء أعمال ما يسمى بالتحالف المناهض لداعش، هو دليل على مدى السرعة والفعالية التي يجب أن تكون عليه جهود المجتمع الدولي في مسألة إزالة الألغام للأغراض الإنسانية.