تعليق إدارة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية بشأن الوضع في اليمن

إن الأنباء الواردة من اليمن عن بدء التشكيلات المسلحة الموالية لرئيس جمهورية اليمن عبد ربه منصور هادي، الهجوم على ميناء الحُديدة الواقع على البحر الأحمر، تثير القلق البالغ. ويُشار إلى أن تنفيذ هذه العملية يتم بدعم " التحالف العربي" من البحر والجو.
إن تطور الأحداث هذا يبعث القلق بشكل خاص في ضوء أن الحُديدة هي مركز المواصلات ـ اللوجيستي الرئيسي، الذي تدخل البلاد من خلاله غالبية المواد الغذائية والطبية وغيرها من المواد الضرورية المخصصة لسكان اليمن المدنيين. واذا أدت المعارك التي تنشب في هذه المنطقة، إلى غلق شريان الإمدادات هذا، فان سكان اليمن المدنيين، الذين بدون هذا يواجهون العديد من الصعوبات، سيكونون بالمعنى الحقيقي، على حافة الحياة والموت. وسيجابهون خيار مروع :الموت من القصف الصاروخي والضرب المدفعي أو الموت من الجوع والمرض.
ومن الصعب تصور عدد الضحايا بين المشاركين بصورة مباشرة في المعارك من أجل السيطرة على الحُديدة. وعلى وفق المعلومات الواردة من منطقة العمليات العسكرية، إن مئات القتلى من الطرفين سقطوا في الأيام الأولى لهذه العملية .
كل هذا يؤكد المخاوف التي اعربنا عنها منذ البداية، إن الهجوم على الحُديدة يهدد بالتحول إلى عواقب كارثية على اليمن باسره. ونعرب عن الأسف العميق لأن المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيش لم يحصل على الوقت الإضافي الذي طلبه، من اجل منع تنفيذ مثل هذا السيناريو.
وعلى وفق التوقعات المتاحة، فأن ضربة موجعة ستوجه إلى أفاق التسوية السياسية للأزمة اليمنية، التي مازلنا لا نرى بديلا عنها. ولاسيما ظهر في الآونة الأخيرة، بفضل جهود الأمم المتحدة ذات الصلة، عدد من الأفكار الجديرة بالاهتمام الهادفة إلى وقف المواجهات المسلحة، وبالتالي جلوس المتحاربين اليمنيين خلف طاولة المفاوضات.
من جانبنا ندعو إلى وقف العمليات القتالية في اليمن، بأسرع وقت، لإتاحة الفرصة لتنفيذ هناك مبادرات المجتمع الدولي السلمية.