كلمة وفد روسيا الاتحادية بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. في الدورة الثانية للجنة التحضيرية للمؤتمر الاستعراضي لعام 2020 بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. جنيف 30 أبريل

كلمة وفد روسيا الاتحادية بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. في الدورة الثانية للجنة التحضيرية للمؤتمر الاستعراضي لعام 2020 بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. جنيف 30 أبريل

إن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وفقا لقرار عام 1995 المتعلق بالشرق الأوسط، هو أحد القضايا الرئيسية في إطار معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. وبالنسبة لروسيا كمؤلف مشارك في القرار فان الوضع الحالي يشكل مصدر قلق بالغ لها. خلال الفترة التي مضت منذ المؤتمر الاستعراضي لعام 2015، لم نتقدم " قيد أنملة" في هذا الاتجاه. ونقترب من حلول منتصف دورة الاستعراض، في الواقع بنتيجة "صفر". واذا استمرت هذه الحالة، فعندئذ إننا نخاطر مرة أخرى بالشعور بضيق الوقت في المؤتمر الاستعراضي لعام 2020.
إن الادعاءات بأن عملية مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ليست انسب منتدى لمناقشة هذه المسالة، خاطئة. وكان القرار المعتمد بشأن الشرق الأوسط في مؤتمر عام1995 لاستعراض وتمديد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، عنصرا أساسيا في الوثيقة الختامية لمؤتمر عام 1995، التي تم على أساسها تمديد المعاهدة لأجل غير مسمى.
لقد بذلت روسيا بوصفها مؤلف مشارك لهذا القرار لسنوات عديدة جهودا مستمرة ومتسقة لتنفيذها. نحن على استعداد لمواصلة تعزيز هذه العملية. وننطلق من حقيقة أن عقد مؤتمر بشأن منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل، لايزال مسالة ملحة ومهمة يمكن تحقيقها بالفعل في سياق تنفيذ القرار المذكور.
ولا يجوز التردد في عقد مؤتمر بشأن منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل، وتنسيق جميع الطرائق والجوانب الفنية. وتبقى قليل من الوقت حتى حلول عام 2020. ومن الضروري استخدامه بعقلانية من أجل إرساء أساس سليم لاتخاذ قرار مناسب خلال المؤتمر الاستعراضي.
ويمكن أن تكون نقطة انطلاق جيدة له، المقترحات التي قدمتها روسيا خلال الدورة الأولي للجنة التحضيرية في 2017 بشأن تنظيم العمل المتعلق بمؤتمر منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وأعيد إلى الذهان أن المقترحات الروسية وجدت دعما بين الأطراف في المعاهدة.
وهي تستند إلى ثلاثة مبادئ أساسية :
• ينبغي اتخاذ جميع القرارات في العملية التحضيرية وفي المؤتمر نفسه بتوافق الآراء،
• ومن المرغوب فيه مشاركة جميع دول المنطقة من دون استثناء،
• يلزم عمل تحضيري دقيق للتوصل إلى اتفاق بشأن الطرائق التنظيمية للمؤتمر ( بشأن مشاريع جدول أعماله والنظام الداخلي والوثيقة الختامية التي ستحدد الخطوات التالية).
وسيكون من المفيد جدا عقد اجتماع بمشاركة دول منطقة الشرق الأوسط، والمؤلفين المشاركين لقرار 1995، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس المقبل للمؤتمر الاستعراضي لمناقشة تفاصيل القرار ذي الصلة. ومن الضروري تنظيم ذلك في المستقبل القرب جدا، في موعد لا يتجاوز بداية عام 2019. والمكان المناسب لمثل هذا الاجتماع يمكن أن تكون جنيف.
من جانبنا، نحن مستعدين للمساعدة بكل الطرق الممكنة لإعداد هذا المؤتمر. إننا ندعو الراعيين الآخرين لقرار 1995 بشأن الشرق الأوسط: الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى، إلى اتخاذ نفس الموقف الصادق، ومن دون تأخير، بدء حوار بناء بشأن هذه المسألة في اطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، من دون أي شروط مسبقة.