الكلمة الافتتاحية للقائم بأعمال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف خلال المحادثات مع المنسق الخاص في منظمة الأمم المتحدة لعملية التسوية السلمية الشرق أوسطية نيكولاي ملادينوف ، موسكو 11 مايو عام 2018

السيد ملادينوف المحترم، عزيزي نيكولاي

نحن نقدر هذه الفرصة لنناقش معكم التسوية الشرق أوسطية التي هي " اختصاصكم" في منظمة الأمم المتحدة في هذه المرحلة الحاسمة والحرجة. نحن قلقون للغاية بشأن وضع التسوية الفلسطينية ـ الإسرائيلية. إنها وصلت إلى مأزق، ويصبح المأزق اعمق واعمق، خاصة في ضوء القرارات الأمريكية المعروفة حول القدس.. وتعرب جميع الدول عن قلقها العميق في ضوء تراكم إمكانات الانفجار الشديد التي يمكن أن تندلع في أية لحظة وتؤدي إلى وقوع ضحايا بشرية. وفي الموازاة تُبذل محاولات مثيرة للقلق لإعادة تشكيل كامل للخارطة الجيوسياسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك لإزاحة القضية الفلسطينية إلى المرتبة الثانية. نحن مقتنعون بأن هذا طريق خطر للغاية. ومع أهمية وحِدة الأزمة في سوريا والوضع في اليمن وما يتعلق بالعراق وليبيا، ومع ضرورة بذل جهود إضافية بشأن حل هذه النزاعات، لا يحق لنا تأجيل "إلى ما بعد" المشكلة الفلسطينية التي هي الأهم من حيث تغير الجو العام في المنطقة، نحو الأفضل. وفي هذا الصدد ندعو إلى أن يكون دور " الرباعي" الذي يضم منظمة الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، نشطا إلى اقصى حد. مع الأسف حتى الآن لم نلاحظ ذلك.
إنني اعقد ألأمل على أن أناقش معكم اليوم، كيف يمكننا القيام بذلك، حتى لا يتم نسيان الرباعي كوسيط في عمليات الشرق الأوسط، وقرارات منظمة الأمم المتحدة المكرسة للتسوية الفلسطينية ـ الإسرائيلية.